السعيد: تنشيط الاقتصاد من خلال زيادة الدخول وارتفاع الاستثمارات فى القطاعات التى تحظى بأولوية
قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الدولة المصرية اتخذت مجموعة سياسات استباقية للتعامل مع جائحة “كورونا”، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطن واستمرار عجلة النشاط الاقتصادى.
وأضافت السعيد، خلال مؤتمر “دور التحويلات النقدية فى زيادة الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة”، أن الدولة اعتمدت خطة واضحة ومدروسة تستهدف كافة الفئات والقطاعات الاجتماعية من أجل التخفيف من آثار وباء “كورونا”.
وأوضحت أن الخطة ترتكز على عِدّة محاور فى مقدمتها مساندة القطاعات المتضرّرة مثل قطاع السياحة والطيران والشحن وقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصِغَر، وكذا مساندة الفئات المتضرّرة؛ عبر تقديم الدعم للعمالة المنتظمة وغير المنتظمة من خلال صندوق الطوارئ.
وقالت إن الحكومة المصرية ستعمل على الاستفادة من قواعد البيانات التى تضم نحو 6 ملايين عامل متقدِّم للحصول على المنحة الخاصة بتداعيات “كورونا”، لوضع برامج تدريب مناسبة تمهيداً لخلق فرص عمل ملاءمة لهم.
وسلطت “السعيد” الضوء على ثِمار الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التى نفذتها الدولة المصرية فى الأعوام الأخيرة قبل جائحة “كورونا”، فى إطار المرحلة الأولى من البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى، والذى أطلقته الحكومة منذ نوفمبر 2016، حيث شَهِدَ الاقتصاد المصرى العديد من المؤشرات الإيجابية، وبلغ معدل النمو الاقتصادى حوالى 5.6% فى النصف الأول من 2019-2020، وانخفض معدل البطالة إلى أقل من 8%، وانخفض متوسط مُعدل التضخم إلى حوالى 5%، واسترَدَ احتياطى النقد الأجنبى عافيته ليُغطى 8 أشهر من الواردات، وهو ما تزامن مع زيادة التحويلات النقدية للمصريين بالخارج بنسبة 8.5% خلال الفترة من يوليو 2020 إلى مارس 2021، لتصل إلى 23.4 مليار دولار بزيادة قدرها 1.9 مليار دولار عن الفترة ذاتها من عام 2019-2020.
وأوضحت أنه رغم أزمة “كورونا” والتى أثَّرَت بالانخفاض فى العديد من المؤشرات الاقتصادية سواء فى مصر أو فى مختلف دول العالم خصوصًا فيما يتعلق بمصادر تمويل التنمية من النقد الأجنبى، إلا أن تحويلات المصريين بالخارج واصلت نموها واتجاهها التصاعدى لتُقدَّر بنحو 31.4 مليار دولار فى عام 2020-2021، “تمثل ما يزيد على ثُلُث إجمالى مصادر النقد الأجنبى فى العامين الأخيرين” محققة معدل نمو بلغ 13% مقارنة بعام 2019-2020، حيث بلغت 27.8 مليار دولار، وبمعدل نمو 70% مقارنة بعام 2013-2014، حيث بلغت 18.5 مليار دولار.
وقالت إن الاقتصاد المصرى حقق أيضا العديد من المؤشرات الإيجابية رغم جائحة “كورونا”، منها تحقيق معدل نمو بلغ 3.3% خلال عام 2020-2021، وحَقَق 7.7% خلال الربع الرابع من العام، وهو ما قد اقترن بزيادة معدل التشغيل وتراجع معدلات البطالة إلى 7.7% فى الربع الثالث من العام، وانخفاض معدلات التضخم لتبلغ 5.7% خلال الربع الرابع من العام.
وأشارت السعيد إلى أن الدولة عملت على تنشيط الاقتصاد من خلال زيادة الدخول وزيادة الاستثمارات فى القطاعات التى تحظى بأولوية، وتضمَّن ذلك تقديم حِزمة تحفيزية بحوالى 100 مليار جنيه، بالإضافة إلى اعتماد سياسات نقدية ومالية تحفيزية، كما توسّعت الدولة فى اتباع إجراءات الحماية الاجتماعية، مثل المشروع القومى لتنمية الريف المصرى “حياة كريمة” بمرحلتيه الأولى والثانية، بما يُعزِّز جهود الدولة لتوطين أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، والتى تُعَد أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030.
وأوضحت أنه يُضاف إلى هذا ما تقوم به الدولة المصرية من زيادة الاستثمارات العامة بالتركيز على عددٍ من القطاعات الواعدة التى تمثل ركيزة أساسية لدفع النمو فى المرحلة المُقبلة مثل قطاعات الخدمات الصحية والمستلزمات الطبية، والزراعة، والصناعات الغذائية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتشييد والبناء والصناعات التحويلية.








