“الرقابة المالية” و “وزارة الشباب” يطلقان أول أنشطة استراتيجية التثقيف المالي
أطلق محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وأشرف صبحى وزير الشباب والرياضة فعاليات أول برنامج تدريبي لتأهيل مدربين مُعتمدين قادرين على القيام بالتوعية المالية يضم مجموعة كبيرة من الشباب أصحاب المهارات الاتصالية والكفاءات من منتسبي وزارة الشباب والرياضة.
وسيتم الاعتماد عليهم لنشر الوعى والثقافة المالية غير المصرفية في محيطهم الاجتماعي والرياضي، وذلك من مقر “مجمع المعرفة والثقافة المالية” بالقرية الذكية.
وأعلنا إطلاق أنشطة التثقيف المالي وبدء تفعيل مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لـ “رفع مستويات الثقافة المالية وبناء مهارات فن إدارة الأموال” للطلاب والشباب، وتعريفهم بالأنشطة المالية غير المصرفية التي أصبحت متنوعة وكثيرة.
ومن جانبه قال محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن التعريف بالأنشطة المالية غير المصرفية التي أصبحت متنوعة وكثيرة لم يعد يقتصر على الاستثمار في أنشطة سوق رأس المال، بل أصبحت تشمل أنشطة التأمين وصناديق التأمين الخاصة، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتمويل متناهي الصغر، بالإضافة إلى نشاط التمويل الاستهلاكي، له فوائد عديدة للنظام المالي والاقتصادي يأتي في مقدمتها زيادة معدلات الادخار الوطني مما ينعكس إيجابيًا على معدلات الاستثمار والتشغيل، وتفعيل درجة المنافسة والابتكار وتحسين جودة المنتجات، وتحديد أدق للمخاطر وتغطيتها، ومن ثم تحقيق مستويات أعلى من الانضباط واستقرار الأسواق، مع التغلب على “مسايرة التقلبات الدورية” في الإقراض.
وتابع أن العديد من الدول قامت بتبني استراتيجية قومية للثقافة المالية غير المصرفية، بعد ما أدركت أهمية نشر الثقافة والتوعية المالية لجميع فئات الشعب بدءًا من المرحلة الابتدائية وصولاً إلى كبار السن والفئات المهمشة من التعليم، والفوائد التي ستعود على المجتمع من محو الأمية المالية غير المصرفية في توسيع قاعدة الشمول المالي ودورها في الحد من الفقر، وفهم أكبر للسياسات المالية الحكومية من جانب أفراد المجتمع.
ولفت عمران إلى أن معدلات الثقافة المالية في مصر بلغ نحو 27%، وفقاً لتقرير مؤسسة “ستاندرد اند بورز” حول مستويات الثقافة المالية حول العالم والصادر في عام 2017.
وأكد أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، على أن أهداف بروتوكول التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يهدف إلى نشر الثقافة والتوعية بالأنشطة المالية غير المصرفية بين الشباب من مرتادي الأندية الرياضية ومراكز الشباب، يمثل إطار للعمل المشترك مع الرقابة المالية لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للثقافة المالية غير المصرفية.
ويأتي ضمن أهداف وزارة الشباب والرياضة للنهوض بجودة حياة الشباب المصري، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، ومن ضمنها المهارات المالية الأساسية التي تساعدهم في اتخاذ قرارات مالية سليمة تسهم في توعية الشباب بحقوقهم كمتعاملين فى الأنشطة المالية غير المصرفية التي يحتاجونها.
وقال وزير الشباب والرياضة إن الاستراتيجية الوطنية للتوعية والثقافة المالية غير المصرفية تساعد الشباب على تحقيق الانضباط المالي والتخطيط الشخصي السليم لمستقبل أفضل لهم، كما تمدهم بأساليب التعامل مع الأزمات المالية، وكيفية استخدام الأدوات المالية غير المصرفية، ومن ثم تحقيق الاستقلالية المالية، وحماية الشباب من عمليات الاحتيال والنصب المالي من خلال برامج التوعية.
وتطرق عمران لأهمية الثقافة المالية وتأثيرها القوى على قرارات الاستثمار وحماية المستثمرين مما يحسن من المناخ الاستثماري والأداء الاقتصادي ككل. وفيما يتعلق بالأفراد، فإن محو الأمية المالية له العديد من الفوائد مثل زيادة المدخرات والتخطيط السليم للتقاعد، وتقييمات أكثر واقعية من قِبَل المستهلكين، وتنمية المهارات الحياتية والقدرة على التفاوض، وزيادة الكفاءة المالية من خلال الإدارة النشطة للديون الشخصية، ومن ثم تحقيق الرفاهية المالية.
فضلاً عن النشاط في الأسواق المالية بما يؤدي إلى زيادة الكفاءة الاستثمارية واختيار المنتجات المالية المناسبة بكل ثقة، وزيادة الوعي بحقوق المستهلك وإدراك أكبر لإجراءات التدخل التنظيمي والرقابي.
وفى سياق متصل أوضح هشام رمضان مساعد رئيس الهيئة أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدأت فى عام 2003 مشروعًا عالمياً يهدف إلى توفير طرق تُحسن من الثقافة المالية من خلال تطوير مبادئ مشتركة لمحو الأمية المالية، كما أطلقت المنظمة في مارس 2008 الشبكة الدولية للتعليم المالي لتكون بمثابة مركز لتبادل المعلومات وبرامج التعليم المالي حول العالم.
ونوه رمضان بأنه تم استخدام نفس المنهجية والمبادئ المطورة من جانب في إعداد وتصميم الاستراتيجية الوطنية للثقافة المالية، وأكد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لانضمام الهيئة للشبكة للاستفادة من تبادل المعلومات في تطوير الاستراتيجية الوطنية للتثقيف المالى.
الجدير بالذكر أن المحور الأول من محاور “الاستراتيجية الوطنية للتوعية والثقافة المالية غير المصرفية 2022 -2027” يتضمن التركيز على بناء وتقوية البنية التحتية للثقافة المالية من خلال تطوير ودعم التعليم المالي غير المصرفي، وحملات التوعية الوطنية، وتوسيع وتسهيل الوصول للمعلومات المرتبطة بالثقافة المالية غير المصرفية، وضمان استدامة برامج الثقافة المالية غير المصرفية.
ويركز المحور الثاني على تطوير الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية من خلال تشجيع المؤسسات المالية غير المصرفية على تطوير المنتجات والخدمات المالية التي تتوافق مع احتياجات المجتمع، وتحسين جودة تلك المنتجات والخدمات، وتوسيع تواجدها الجغرافي.
ويؤكد المحور الثالث علي استراتيجية التعليم المالي لتحسين الوعي، والمهارات، والمعرفة بالخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية، وتغيي السلوك المالي للأف








