تراجع كبير في المعروض بعد انكماش الاستيراد
سمير: نطالب باستثناء الشحنات من “الاعتمادات المستندية”
سيطرت حالة من الضبابية على سوق قطع غيار السيارات في مصر خلال الفترة حالية، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها النقص الشديد بالمخزون لدي التجار، وتراجع سلاسل الامداد للسوق؛ وذلك ما أكده عدد من المتعاملين بالقطاع لجريدة «البورصة».
قال سامح سمير، نائب رئيس شعبة قطع غيار السيارات بغرفة القاهرة التجارية، إن الشعبة تطالب الحكومة باستثناء قطع غيار السيارات من القرار الخاص بالتعامل وفقًا للاعتمادات المستندية والعودة للعمل بنظام مستندات التحصيل، ضمن قرار رئيس الجمهورية بإعفاء مستلزمات الإنتاج والعمل بنظام مستندات التحصيل.
أشار سامح إلى أن قطع غيار السيارات تعد من السلع الاستراتيجية التي يجب أن يتم استبعادها من القرار مثلها مثل المواد الغذائية، لأنها سلعة مكملة استراتيجية يتم الاعتماد عليها لنقل المواد الغذائية للمصانع والأسواق.
وأوضح أن أكثر من 95% من قطع غيار السيارات يتم استيرادها من الأسواق الخارجية، فضلا عن الاعتماد على النسبة القليلة المتبقية من السوق المحلية.
أضاف سامح، أن دولة الصين تعد المورد الأساسي لقطع الغيار للسوق المحلية، وتستحوذ على النسبة الأكبر من الواردات؛ وذلك نظراً لانخفاض أسعارها.
ويتم تدبير الاستهلاك من دول أخري منها تركيا، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، والهند، واليابان، وتايلاند، والاتحاد الأوروبي.
وعلى صعيد مستوي أسعار قطع الغيار، داخل السوق خلال الفترة الحالية، أكد أنها أصبحت تحدد حسب احتياج السوق طبقا لنظرية العرض والطلب، بجانب مدي احتياج السوق للقطعة نظرا لنقص المعروض.
وتوقع سمير، انفراجة بدخول شحنات لقطع غيار السيارات على نهاية العام الحالي، نظرًا لان توريد السلالات تأخذ الكثير من الوقت ليتم تداوله داخل السوق.
سعد: الطرازات الجديدة تعاني نقصا كبيرا.. والقديمة أقل تضرراً
وقال خالد سعد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، مدير عام شركة بريليانس البافارية وميكروباص جنبى، إنَّ سوق قطع غيار السيارات شهد زيادات سعرية تتراوح بين 10 ـ 30%.
وأشار إلى أن هذه الزيادة سببها استمرار اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية مما انعكس على سلالات الإمداد للسوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.
أضاف أن تفاقم الأزمة تسبب في نقص المعروض من قطع غيار السيارات، خصوصاً الفئات الجديدة «الزيرو»، بينما الطرازات القديمة أقل تضرراً؛ نظراً لوجود مخزون قليل لدى المستوردين يكفي شهرا كحد أقصي.
وذكر، أنَّ أسعار نولون الشحن البحرى ارتفعت لتسجل 9 ـ 10 آلاف دولار حالياً، مقابل 2500 دولار للكونتينر الواحد، وبعض الحاويات كانت تسجل 3500 دولار للحاوية الواحدة وأصبحت ما بين 13 ـ 14 ألف دولار حاليا.
العسال: السوق في أزمة بسبب قرب نفاد المخزون لدى التجار
وقال ممدوح العسال رئيس شركة «العسال لقطع الغيار» إن حجم المخزون من بعض المكونات وقطع الغيار أوشك على النفاد، بسبب القيود المفروضة على عمليات الاستيراد، وعدم القدرة على جلب شحنات جديدة منذ أكثر من شهرين.
أشار العسال، إلى أن الإجراءات التي تتخذها الدولة في تنظيم عمليات الاستيراد تسببت في عدم قدرة الشركات المحلية على سداد المبالغ المالية المحصلة عن الشحنات المتعاقد عليها مع المصانع العالمية.
وأوضح أن السوق بدأت تعاني من أزمة نقص قطع غيار السيارات ومكونات الإنتاج لدى المنتجين المحليين، ومعظم القطاعات تضررت من توقف أعمال التوريدات من المكونات وقطع الغيار المستخدمة في عمليات الإصلاحات والصيانات.
وتابع: “العاملون في مجال سوق السيارات وقطع الغيار فقدوا إمكانية تحديد مستهدفاتهم مع تأجيل تنفيذ المشروعات والخطط التوسعية لهم مع استمرار الضبابية، وعدم وضوح الرؤية الخاصة بمدى عودة أنشطة القطاع من جديد”.
أضاف أنه يوجد عجز في المنتجات المتاحة بالسوق بنسبة 50% بالنسبة لغالبية العلامات التجارية المتداولة في مصر؛ وهو ما أدى إلى عودة نشاط تجارة المنتجات المقلدة والمغشوشة المتواجدة بمخازن بعض التجار منذ مدة.. لكنها لم تكن تلقى رواجا بالقدر الكافي.
فرغلي: بعض القطع الأساسية ليس لها بديل محلي
قال ناصر فرغلي رئيس شركة تكنولوجيا الحديثة لصيانة السيارات، إن السوق يعاني ازمة في قطع الغيار المستوردة واللازمة للصيانة الدورية، والتي لا يتوافر لها بديل داخل السوق المحلية.
أشار إلى أنَّ تفاقم الأزمة يكمن في نقص المعروض من قطع غيار السيارات خصوصا الفئات الجديدة «الزيرو»، بالإضافة إلى أن الحرب أثرت سلباً على الأسعار ودفعتها للارتفاع وصلت إلى 60%، مقارنة بفترة ما قبل انتشار وباء “كورونا”.
وأوضح فرغلي، أن العميل الذي يرغب في إجراء صيانة وعمليات إصلاح شاملة لا يتمكن من الوصول سوى إلى نصف احتياجاته من قطع الغيار المطلوبة، مما يؤدى إلى تعطل السيارات عن العمل انتظارًا لانتهاء عمليات الإصلاح.
أضاف أن المستهلك بالسوق المصرية مازال يتجه نحو تركيب القطع المستوردة اثناء الصيانة، رغم توفير بعض القطع التي يتم انتاجها بالسوق المحلية مثل «تيل الفرامل».
تابع: “أبرز المكونات التي شهدت نقصا بالعروض داخل السوق هي المساعدين والحساسات والبوجيهات والإطارات”؛ مؤكدا انها تتلقي رواجا ملحوظًا بالطلب خلال الفترة الحالية.
وأكد أن استمرار الوضع الراهن لفترة مقبلة كفيل بتهديد منظومة النقل في مصر بالكامل؛ سواء على مستوى نقل البضائع، والنقل الجماعي، والانتقالات الشخصية.
ولفت إلى أن أسعار كثير من القطع شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ مارس الماضي وحتى الفترة الحالية؛ لتسجل بعض أطقم البوجيهات حالياً 200 ـ 250 جنيهًا مقابل 35 ـ 140 جنيها، وتيل الفرامل بين 200 ـ 270 جنيهًا مقارنة بنحو 35 ـ 70 جنيهًا.
وقال عمرو الأمير مستورد قطع غيار “كورية”، إن خفض حجم الاستيراد من قطع الغيار الكورية خلال الأشهر الأولي من العام تسبب زيادة الأسعار بنحو 50%؛ والمستهلكين بالسوق المحلي لن يتقبل تلك الزيادة.
أشار الأمير، إلى أن الاتجاه نحو البحث عن دول موردة الأخرى قريبة من مصر؛ بالإضافة إلى الاتجاه نحو الاعتماد على الشحن البري بدلا من الشحن الدولي البحري، كأحد الحلول البديلة لتقليل حجم التكلفة.
وفي نفس السياق شهدت واردات قطع غيار السيارات تراجعًا ملحوظا خلال الأشهر الأولي من العام الحالي، باستثناء شهر مارس الماضي الذي شهر ارتفاعًا طفيفًا بفاتورة الواردات المصرية؛ وذلك وفقًا للنشرة الشهرية لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
وسجلت واردات قطع غيار السيارات، تراجعا بنسبة بلغت نحو 12.2%، إذ بلغت نحو 54.6 مليون دولار، وذلك خلال شهر يناير الماضي، مقابل 62.2 مليون دولار، خلال الشهر نفسه من عام 2021، بتراجع بلغ قيمته نحو 8 ملايين دولار.
كما سجلت تراجعًا بنسبة بلغت نحو 7.9%، وبلغت نحو 53 مليون دولار، خلال شهر فبراير الماضي، مقابل 57.6 مليون دولار، فبراير2021، بتراجع بلغ قيمته نحو 4.6 مليون دولار.
وفي المقابل سجلت ارتفاعًا طفيفًا بنسبة بلغت نحو 4.3% خلال مارس، حيث بلغت نحو 62.4 مليون دولار، مقابل 59.8 مليون دولار خلال نفس الشهر بعام 2021، بتراجع بلغ قيمته نحو 2.6 مليون دولار.
وفي شهر أبريل الماضي سجلت انخفاضًا طفيفًا بنسبة بلغت نحو 24.4%، إذ بلغت نحو 43.6 مليون دولار، مقابل 57.7 مليون دولار، خلال نفس الشهر بعام 2021 بتراجع بلغ قيمته نحو 14.1 مليون دولار.
وسجلت واردات قطع غيار السيارات، تراجعاً بنسبة بلغت نحو 5%؛ وبلغت نحو 58.9 مليون دولار خلال شهر مايو الماضي، مقابل 62 مليون دولار خلال الشهر نفسه من 2021، بتراجع بلغت قيمته نحو 3.1 مليون دولار.







