أظهرت دراسة حديثة أجراها بنك «كودا» أن الشباب النيجيريين يتخذون نهجاً أكثر استرخاءً تجاه أهدافهم المالية طويلة المدى.
وكشفت الدراسة، التى حللت حجم عينة بلغت 774.532.224 معاملة من عام 2023، أن الجيل النيجيرى «زد»، الذى تتراوح أعماره بين 18 و25 عاماً، يفضل إدخار أمواله بدلاً من الاستثمار لتحقيق أهدافه المالية، وفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر» أفريقيا.
ووجدت الدراسة أن الشباب النيجيرى من الجيل «زد» أنفقوا 0.002% فقط من معاملاتهم على الاستثمارات، بينما ذهب 14.73% إلى المدخرات.
وفى المقابل، استثمر جيل الألفية، الذين تتراوح أعمارهم بين 28 و43 عاماً، والجيل «إكس»، الذين تتراوح بين 44 و59 عامًا، أكثر قليلاً، بنسبة 0.003% و0.004% على التوالى، لكنهم ادخروا أقل من الجيل «زد»، بنسبة 12.79% و13.43% على التوالى.
وأشارت الدراسة إلى أن جيل «زد» الشباب كانوا أكثر ميلاً إلى الادخار فى مناخ اليوم بسبب التضخم المستمر، وارتفاع تكاليف الغذاء والوقود، والتحديات المالية الأخرى التى لم يواجهها آباؤهم عندما كانوا شباباً.
وفى حديثه إلى مجلة «فوربس أفريقيا»، أوضح بابس أوجونديى، الرئيس التنفيذى والمؤسس المشارك لشركة «كودا» للخدمات المصرفية، وتعمل فى نيجيريا والمملكة المتحدة، أن إحجام جيل «زد» عن الاستثمار ينبع من المخاطر المتصورة، حيث يعطى الكثيرون الأولوية لتيقن المدخرات على الشكوك المحتملة.
وأردف: «لا تتمتع نيجيريا بثقافة استثمارية قوية؛ ومع ذلك، لا تزال فرص الاستثمار ناشئة للشباب، مع إمكانات كبيرة للنمو».
وأعرب أوجونديى عن تفاؤله بشأن تطور المشهد المالى، قائلاً إن «المناخ الاقتصادى يلعب دوراً محورياً، والمراحل الإيجابية ستثير الاهتمام بالاستثمارات نظراً لإمكانية تحقيق عوائد جيدة».
وأضاف أن «ثمة اتجاه متزايد فى القطاع الخاص، إذ تشارك الشركات المبتكرة بنشاط فى التعليم المالى للاستفادة من السوق التى تعانى من نقص الخدمات. ويتجلى هذا التحول بشكل خاص فى مجتمع الاستثمار، الذى كان يركز تقليدياً على المستثمر الذكى».
وأكمل: «الآن، تتخذ مزيد من الشركات الخاصة خطوات واسعة لجذب أولئك الذين لديهم معرفة محدودة حول الاستثمار».
واستجابة لهذه الاتجاهات، شرعت «كودا» فى مبادرات لمعالجة نقص الثقافة المالية بين هذه الفئة الديموغرافية وسد الفجوة بين الادخار والاستثمار.
ويشرح أوجوندى بالتفصيل نهج «كودا» قائلاً: «قمنا بإعادة تصميم تطبيق (كودا) ليكون أكثر من مجرد مكان لإدارة الأموال. لقد قمنا بدمج محتوى تعليمى كبير مباشرة فى التطبيق مما يجعل الأمر أسهل من أى وقت مضى لعملائنا، وخاصة الجيل (زد)، للتعلم والنمو مالياً».
أضاف: «ضمن التطبيق، يمكن للعملاء أيضاً الاستثمار فى الأسهم العالمية بأسعار جزئية باستخدام النايرا، بما فى ذلك الخيارات الشهيرة مثل (تسلا)، إلى جانب الأسهم النيجيرية».
كما اعترف أوجوندى بأهمية مشاركة القطاع الخاص فى تعزيز الثقافة المالية، قائلاً إن «ثمة اتجاه متزايد فى القطاع الخاص، إذ تشارك الشركات المبتكرة بنشاط فى التثقيف المالى للاستفادة من السوق التى تعانى من نقص الخدمات».








