تراجع معدل التضخم العام لإجمالى الجمهورية إلى 10% خلال نوفمبر الماضى، مقارنة بـ10.1% فى أكتوبر 2025، وفق بيانات صادرة أمس، عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
وأظهرت البيانات، أن الرقم القياسى العام لأسعار المستهلكين وصل إلى 263.8 نقطة مقابل 264.3 نقطة فى أكتوبر، بانخفاض 0.2%.
كما تراجع معدل التضخم فى المدن إلى 12.3% فى نوفمبر مقابل 12.5% فى أكتوبر، رغم رفع أسعار المحروقات.
وكانت وزارة البترول قد أعلنت فى أكتوبر الماضى رفع أسعار الوقود فى ثانى زيادة خلال عام 2025، بنسب تتراوح بين 10.5% و12.7% على المنتجات النفطية المختلفة، بعد زيادة سابقة بنسبة 15% فى أبريل.
وأوضح الجهاز أن قسم الطعام والمشروبات سجل انخفاضاً طفيفاً قدره 0.05% على أساس سنوي، مدعوماً بتراجع أسعار الخضراوات بنسبة 16.4% واللحوم والدواجن بنسبة 3.1%، رغم ارتفاعات ملحوظة فى أسعار الفاكهة 33.2%، إضافة إلى الحبوب والخبز، والأسماك، ومنتجات الألبان، والزيوت، والسكر، والمشروبات والعصائر.
وقال أحمد عبدالنبي، رئيس قسم البحوث بشركة «مباشر» لتداول الأوراق المالية، إن تباطؤ التضخم فى نوفمبر جاء متوافقاً مع التوقعات، بعد أن سجل أكتوبر معدلات مرتفعة نتيجة زيادة أسعار المحروقات والضغوط الموسمية لبداية العام الدراسي.
وأضاف أن هذه العوامل لم تؤثر بنفس القوة فى نوفمبر، ما جعل التراجع السنوى متوقعًا.
رجح “عبدالنبى” اقتراب متوسط التضخم لعام 2025 من مستهدف البنك المركزي، مع استمرار الهدوء فى حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن قراءة التضخم فى شهر ديسمبر المقبل قد تقترب من مستوى 12% فى المدن، مع استمرار الاتجاه الهادئ لحركة الأسعار خلال الفترة الحالية.
وفى المقابل، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن قراءة نوفمبر لمعدلات التضخم جاءت مخالفة لتوقعات السوق.
وأوضح “شفيع”، أن تباطؤ التضخم خلال نوفمبر جاء نتيجة انخفاض وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، التى تشكل الوزن الأكبر فى مؤشر أسعار المستهلكين، ما يجعل أى تغير فيها الفاصل الأساسى فى تحديد معدل التضخم.
وأضاف أن بعض العناصر الأخرى شهدت ارتفاعًا، لكنها ذات وزن محدود فى المؤشر، وبالتالى تأثيرها على المعدل العام كان طفيفًا، ما أسهم فى انخفاض التضخم السنوي.
وتوقع “شفيع” أن تظل قراءة التضخم لشهر ديسمبر ضمن المسار الهبوطي، مع استمرار انخفاض التضخم خلال عام 2026، وربما يصل إلى رقم أحادى ما لم تطرأ أى تغييرات كبيرة على الصعيدين المحلى أو العالمي، نظراً إلى زوال تأثير أسعار المحروقات.
ورجح أن يميل قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى فى اجتماعها الأخير إلى تخفيض معدلات الفائدة بمقدار 50 إلى 100 نقطة أساس، مدعوماً بقراءة التضخم لشهر نوفمبر.
ورجح عمرو الألفي، رئيس قطاع الإستراتيجيات بشركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية، تراجع التضخم إلى توازن الضغوط التصاعدية مع المؤثرات المعاكسة، رغم زيادة أسعار المحروقات.
ويرى “الألفى” أن بعض القراءات المستقبلية قد تواجه عقبات مؤقتة نتيجة تحريك أسعار الوقود أو الكهرباء وغيرها من العوامل.
كما أشار إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا، وهو سعر الصرف، لا يزال مستقراً بعد تراجع مستمر خلال الأشهر الماضية، ما أسهم فى إبقاء معدلات التضخم عند مستويات مقبولة نسبيًا.








