أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي، مرة أخرى، على سعر الفائدة القياسي دون تغيير؛ حيث حدَّ ضعف “الوون” وتزايد المخاوف من التبعات الاقتصادية من إمكانية اللجوء إلى مزيد من التسهيل النقدي.
وفي قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، أبقى مجلس السياسة النقدية في بنك كوريا على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5% في اجتماعه المنعقد في “سول”، وذلك للمرة الخامسة على التوالي منذ يوليو الماضي.
ويأتي هذا القرار على الرغم من استمرار البنك المركزي في دورة التيسير النقدي؛ فمنذ أكتوبر 2024، خفض بنك كوريا سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس هبوطاً من 3.5%، في محاولة واضحة لتعزيز النمو الاقتصادي.
ولا يزال ضعف الوون وتقلب سوق الصرف الأجنبي من الشواغل الرئيسية لصانعي السياسات؛ فقد انخفض الوون إلى مستوى 1,480 مقابل الدولار الأمريكي في أواخر الشهر الماضي، ليقترب من أدنى مستوى له منذ أكثر من 16 عاماً، لكن التدخل القوي للسلطات وسلسلة من الإجراءات السياسية دفعا به للارتفاع إلى مستوى 1,420 وون.
ومع ذلك، عكست العملة مسارها منذ 30 ديسمبر وانخفضت مقابل الدولار الأمريكي لمدة 10 جلسات تداول متتالية حتى يوم الأربعاء، لتصل إلى 1,477.5 وون، مسجلة أطول سلسلة خسائر لها منذ عام 2008، إبان الأزمة المالية العالمية التي ضربت البلاد.
وفي ظل هذه الظروف، يرى الخبراء أن خفض سعر الفائدة كان من الممكن أن يؤدي إلى مزيد من تدفقات رأس المال إلى الخارج، مما يزيد من الضغط الهبوطي على العملة المحلية. كما أدى ضعف العملة إلى تعميق المخاوف بشأن تصاعد ضغوط التضخم.
وأشار محللون محليون في وقت سابق إلى أن البنك المركزي قد يركز على استقرار سوق الصرف الأجنبي بالتزامن مع استمرار الاقتصاد في مسار التعافي.
ويتوقع بنك كوريا أن ينمو الاقتصاد المحلي بنسبة 1.8% هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 1% العام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات وتحسن الاستهلاك الخاص.








