ارتفعت أسهم شركات الدفاع الأوروبية خلال تعاملات اليوم الإثنين؛ في وقت قيّم فيه المستثمرون تهديدات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بفرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الدول الأوروبية التي تعارض خطته لشراء جزيرة جرينلاند.
وسجلت أسهم شركة «ليوناردو» الإيطالية، وشركتي «رينك» و«راينميتال» في ألمانيا، وشركة «بي إيه إي سيستمز» في المملكة المتحدة، وشركة «تاليس» في فرنسا، ارتفاعات ملحوظة خلال التعاملات الصباحية؛ بحسب ما نقلته منصة «إنفيستينج» الاقتصادية.
ومن المقرر أن يناقش قادة أوروبا، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، سبل الرد على الرسوم التي لوّح بها ترامب، وسط تقارير تفيد بأن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يدرسون فرض إجراءات انتقامية صارمة في حال تنفيذ هذه الرسوم فعليًا.
وكان ترامب قد أعلن، السبت الماضي، عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من 8 دول أوروبية، هي: الدنمارك، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وفنلندا، والنرويج، والمملكة المتحدة؛ إلى أن تتمكن الولايات المتحدة من شراء جرينلاند، موضحًا أنه في حال فشل واشنطن في إتمام صفقة الاستحواذ على الإقليم الدنماركي شبه المستقل، سترتفع الرسوم إلى 25% اعتبارًا من يونيو المقبل.
وبرر ترامب موقفه بأن السيطرة على جرينلاند «ضرورية للأمن القومي»، في حين وصفت دول أوروبية هذه الخطوة بأنها شكل من أشكال “الابتزاز السياسي”.
وقبيل قمة طارئة مقررة يوم الخميس في بروكسل، أفادت تقارير بأن دول الاتحاد الأوروبي تستعد لبحث مجموعة من الخيارات للرد، من بينها فرض حزمة رسوم جمركية على واردات أمريكية بقيمة تصل إلى 93 مليار يورو.
كما يجري النظر في تفعيل ما يُعرف بـ «أداة مكافحة الإكراه»، التي قد تقيّد وصول الولايات المتحدة إلى مجالات الاستثمار والأنشطة المصرفية والتجارة في الخدمات داخل السوق الأوروبية.
وفي هذا السياق، رأى محللون أن حالة عدم اليقين المحيطة بسياسات ترامب التجارية، والتي شكّلت سمة بارزة خلال عام 2025، مرشحة للتصاعد، مع احتمال تعرض تماسك حلف شمال الأطلسي «الناتو» لمزيد من الضغوط.
وقالت مؤسسة «بي أوف إيه سيكيوريتيز» للدراسات الأمنية: «هذه التطورات قد تدفع إلى فترة من التوتر المتزايد داخل حلف شمال الأطلسي، وتضيف ضغوطًا إضافية على الحكومات الأوروبية في كيفية إدارة التزاماتها الأمنية».
وأضافت: «نتوقع أن يعزز ذلك الدعوات إلى قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي عن الولايات المتحدة، مدعومًا باستمرار زيادة الإنفاق الدفاعي؛ وهو ما يخلق بيئة مواتية لقطاع الصناعات الدفاعية في أوروبا».








