رجحت وكالة “إس أند بي جلوبال” للتصنيفات الائتمانية أن يبقى التأثير الائتماني لأي تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران محدوداً، على غرار ما شهدته المنطقة في يونيو 2025، حين كانت التطورات محددة النطاق وقصيرة الأمد.
خلصت الوكالة في تقرير نشرته اليوم الإثنين إلى أن الدول والبنوك في الشرق الأوسط قادرة على الصمود وجه معظم سيناريوهات التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لافتة إلى أنه في حين تراجعت حدة التهديد المباشر بتصعيد عسكري في الشرق الأوسط، فإن التوترات القائمة لا تزال تشكل عامل خطر “قد يؤثر سلباً على الائتمان الإقليمي”.
شنت إسرائيل هجوماً مفاجئاً على إيران في 13 يونيو الماضي في محاولة لتدمير البرنامج النووي للطهران ومنشآت عسكرية أخرى، واصفةً البرنامج بأنه أصبح يمثل “تهديداً وجودياً”. ردت إيران بهجمات صاروخية باليستية.
التصعيد الأميركي الإيراني قد يزيد الضبابية
بنجامين يونغ، المحلل الائتماني لدى الوكالة، قال إن “التصعيد بين إيران ووكلائها والولايات المتحدة وحلفائها من شأنه أن يزيد من حالة عدم اليقين، ولكنه من غير المرجح أن يؤثر كثيراً على التصنيفات الائتمانية السيادية والتصنيفات الائتمانية للبنوك في كامل منطقة الشرق الأوسط”.
كما أشارت “إس آند بي” إلى أنها تضع بالفعل المخاطر الجيوسياسية في الحسبان عند تقييم التصنيفات السيادية للمنطقة، مع تفاوت درجة عرضة الدول للاضطرابات، لافتة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي حققت تقدماً في التنويع الاقتصادي، رغم بقاء النفط ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي.
الاحتياطيات المالية تدعم تصنيفات دول الشرق الأوسط
الوكالة أكدت أن التصنيفات السيادية في المنطقة أظهرت “مرونة كبيرة” خلال فترات سابقة من التصعيد، بدعم من الاحتياطيات المالية المتراكمة، مع أخذ احتمالات تصعيد قصير الأجل وتقلبات في أسعار النفط في الحسبان، التي استفاد منها المصدرون في ظل استمرار عمل طرق التصدير ومرافق الإنتاج.
في المقابل، ترى الوكالة أن المخاطر الائتمانية الأوسع قد تظهر عبر اضطرابات التجارة وتقلبات في أسعار النفط، إلى جانب هروب رؤوس الأموال وضعف النمو والتقلبات المالية، معتبرة أن أي صراع إقليمي طويل الأمد وغير واضح المعالم قد يترك “آثاراً سلبية على الجدارة الائتمانية للبنوك الإقليمية”.








