دعا نحو 400 مليونير وملياردير ومشاهير من 24 دولة، في رسالة مفتوحة، قادة العالم إلى زيادة الضرائب على الأثرياء، وسط مخاوف متزايدة من أن الأثرياء في المجتمع يشترون النفوذ السياسي.
وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن تلك الرسالة صدرت بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وتدعو القادة المشاركين هذا الأسبوع إلى معالجة الفجوة المتزايدة بين الأثرياء وبقية السكان.
وتقول الرسالة، التي وقعتها شخصيات بارزة من بينهم الممثل وصانع الأفلام مارك روفالو، والموسيقي برايان إينو، والمنتجة السينمائية والفاعلة الخيرية أبيجيل ديزني، إن الثروة المفرطة تلوث السياسة، وتؤدي إلى الإقصاء الاجتماعي، وتغذي حالة الطوارئ المناخية.
وتضيف الرسالة: “لقد استحوذت حفنة من ذوي الثروات الطائلة على ديمقراطياتنا، وسيطروا على حكوماتنا، وقمعوا حرية إعلامنا، وفرضوا قبضتهم الخانقة على التكنولوجيا والابتكار، وعمّقوا الفقر والإقصاء الاجتماعي، وعجّلوا بانهيار كوكبنا”.
وتابعت: “إن ما نعتز به، غنيا كان أم فقيرا، يتآكل بفعل أولئك الذين يسعون إلى توسيع الهوة بين سلطتهم الهائلة وبقية الناس”.
وتقول “عندما يدرك حتى أصحاب الملايين، مثلنا، أن الثروة الطائلة قد كلّفت الجميع كل شيء آخر، فلا شك أن المجتمع يتأرجح بشكل خطير على حافة الهاوية.”
وأظهر استطلاع رأي أجري لصالح مجموعة “المليونيرات الوطنيين”، الذين يشنون حملة لزيادة الضرائب على الأثرياء، أن 77% من المليونيرات من دول مجموعة العشرين يعتقدون أن الأفراد الأثرياء للغاية يشترون النفوذ السياسي.
وأعرب أكثر من 60% من المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم من أن الثروة الفاحشة تشكل تهديداً للديمقراطية، وأيد ثلثاهم فرض ضرائب أعلى على الأثرياء لتمويل الخدمات العامة، بينما عارض ذلك 17% فقط .
وأفادت منظمة أوكسفام الخيرية للتنمية هذا الأسبوع بأن عدد المليارديرات العام الماضي بلغ أكثر من 3000 لأول مرة.
وحذرت: “يُمنَح الأثرياء حرية مطلقة و من غير المعقول أن يمتلك أغنى 1% من السكان الآن ثلاثة أضعاف إجمالي الثروة العامة في العالم مجتمعة.”








