أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الروسية “روستات”، أن أسعار المستهلكين في روسيا ارتفعت بنسبة 0.3% على أساس شهري في ديسمبر 2025، في حين تراجع معدل التضخم السنوي إلى 5.6% مقارنة بـ6.6 بالمائة في نوفمبر 2025.
وكان البنك المركزي قد قرر خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 16% خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية في 19 ديسمبر الماضي.
وأفادت تقارير سابقة بأن تباطؤ نمو الأسعار في أواخر 2025 جرى تعويضه جزئيًا بتسارع في بداية 2026. إلا أن محللي البنك الاستثماري “رينيسانس كابيتال” أشاروا إلى أن تأثير زيادات ضريبة القيمة المضافة، وتوسيع قاعدة دافعي الضرائب، ورفع بعض الرسوم والضرائب الانتقائية لن يتضح إلا في شهر مارس، بعد صدور بيانات التضخم لشهر يناير.
وعن اجتماع تحديد سعر الفائدة المقبل، من المتوقع أن يعتمد البنك المركزي الروسي بشكل أساسي على بيانات نهاية 2025 في تقييم اتجاهات التضخم، وهو ما يدعم نهجًا حذرًا في مواصلة دورة خفض الفائدة، بحسب محللي رينيسانس كابيتال، الذين حذروا في الوقت ذاته من أن توقعات التضخم قد تشكل عاملًا مقيدًا.
من جهتها، قالت مؤسسة ” كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث الاقتصادية إن الانخفاض الحاد للتضخم الروسي إلى 5.6% في ديسمبر سيكون موضع ترحيب من جانب البنك المركزي، لكنه على الأرجح مؤقت نتيجة رفع ضريبة القيمة المضافة الذي دخل حيز التنفيذ هذا الشهر، مضيفة أن البنك المركزي قد يقرر تعليق دورة التيسير النقدي في فبراير.
وأشارت المؤسسة إلى أن تراجع التضخم يعكس ضغوط أسعار أقل من المتوقع في نهاية العام، إلا أن هذه الحالة مرشحة للتغيرن محذرة من أن تصريحات البنك المركزي في اجتماعه الأخير أظهرت قلق صناع السياسات من ارتفاع توقعات التضخم وتأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة.
وأكدت كابيتال إيكونوميكس أن بيانات يناير الكاملة ستكون حاسمة، لكنها رجحت أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع فبراير، قبل أن يعود إلى دورة خفض تدريجية وحذرة لاحقاً، ليهبط سعر الفائدة من 16.5% إلى 13% بحلول نهاية العام.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الروسي اجتماعه المقبل في 13 فبراير، في حين يتمسك محللو رينيسانس كابيتال بتوقع أساسي يتمثل في خفض حذر بمقدار 50 نقطة أساس في فبراير، مع استمرار التيسير النقدي طوال عام 2026، ليصل سعر الفائدة الرئيسي إلى نحو 12% بنهاية العام.








