أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب ، على استمرار تشكيل لجان مشتركة مع الغرف الخاصة بالمستثمرين الأجانب، من بينها غرفة التجارة السويسرية، لبحث وحل أي مشكلات بشكل فوري ومباشر، بما يدعم مناخ الاستثمار ويُرسخ الشراكة المستدامة مع مجتمع الأعمال.
وقالت رئيس المصلحة، خلال اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة السويسرية في مصر، إنه قد تم الرد على كافة الاستفسارات الخاصة بالشركات السويسرية والمتعلقة بكل من ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة والمنظومة المميكنة.
وأضافت أن المصلحة تعمل، وفقا لتوجيهات وزير المالية، بضرورة تعزيز قنوات التواصل مع الغرف التجارية الأجنبية، لما لها من دور محوري في تمثيل مجتمع المستثمرين وأصحاب الأعمال، والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، وأخذ آرائهم ومقترحاتهم حول الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية قبل إطلاقها رسميا، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وبناء الثقة المتبادلة مع مجتمع الأعمال.
وأوضحت أن التحول الرقمي والمنظومات الإلكترونية المختلفة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في تطوير العمل الضريبي، وتيسير تقديم الإقرارات والحصول على الخدمات الضريبية، بما يُخفف الأعباء الإجرائية ويُعزز الالتزام الطوعي، مؤكدة استمرار التعاون مع كبرى الشركات العالمية لتطوير النظم الضريبية، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.
وأشارت إلى أن أحد المحاور الرئيسية للإستراتيجية الحالية يتمثل في توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، موضحة أن النظام الضريبي المبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا يُعد أحد أهم أدوات هذا التوجه، لما يوفره من مزايا واضحة ومحفزة، من بينها تطبيق ضريبة دخل نسبية مبسطة تُحسب على أساس حجم الأعمال السنوي، وتبدأ من 0.4% وتصل إلى 1.5% وفقًا لشرائح محددة، فضلًا عن عدم الخضوع للفحص الضريبي لمدة خمس سنوات من تاريخ الانضمام لهذا النظام، بما يعزز الاستقرار ويشجع على الانضمام الطوعي للمنظومة الرسمية.
وأضافت رئيس المصلحة أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية أسهمت في إرساء قواعد جديدة للتعامل مع مجتمع الأعمال، من خلال إتاحة تقديم وتعديل الإقرارات الضريبية دون توقيع غرامات أو جزاءات، بما عزز الثقة المتبادلة وشجع الممولين على تصحيح أوضاعهم الضريبية في إطار من التعاون والشفافية.
وأكدت أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية جاءت استكمالًا لهذا النهج، حيث تضمنت 26 بندًا، تستهدف معالجة أبرز التحديات العملية، مع التركيز على مكافأة الممول الملتزم، ومن بينها تقليص مدة رد ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها.
ولفتت إلى أنه من المقرر إطلاق كارت التميز الضريبي للممولين الملتزمين ضريبيًا، بما يتيح لهم مسارًا سريعًا لإنهاء الإجراءات والاستفادة من الخدمات التي تقدمها كل من وحدة الرأي المسبق ووحدة دعم المستثمرين، فضلًا عن سرعة رد ضريبة القيمة المضافة.
وأشارت إلى استمرار تطوير الخدمات الرقمية، ومن بينها إتاحة تطبيق لسداد ضريبة التصرفات العقارية عبر الهاتف المحمول “موبايل ابليكيشن”، والذي يتيح للممول سداد الضريبة إلكترونيًا والحصول على المخالصة بسهولة ويسر.
وقالت إن الحزمة شملت تطوير منظومة المقاصة المركزية بما يسمح بإجراء المقابلة الإلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة لدى الممول، بما يسهم في تقليص زمن الإجراءات، وتبسيط عمليات التسوية، ومعالجة العديد من التحديات الإدارية المرتبطة بالمستحقات الضريبية.
وأوضحت أيضًا أن المصلحة أصدرت دليلًا إرشاديًا شاملًا للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة، يوضح مفهوم الخدمات المُصدَّرة وقواعد تحديد مكان فرض الضريبة والمستندات المطلوبة، مدعومًا بأمثلة تطبيقية، وذلك استرشادًا بالمعايير والممارسات الدولية لضمان استقرار المعاملات التجارية الدولية.
كما تسلّمت رئيس مصلحة الضرائب المصرية النسخة الأولى من أول تقرير مفصّل تقوم بعمله وإصداره الغرفة السويسرية يستعرض حجم الأعمال والاستثمارات السويسرية في مصر، حيث أشار التقرير إلى حجم استثمارات بقيمة 676.4 مليون دولار خلال السنة المالية 2022/ 2023، وبقيمة 600.6 مليون دولار خلال السنة المالية 2023/ 2024، بإجمالي استثمارات يُقدَّر بنحو 1.2–1.3 مليار دولار، إلى جانب تنفيذ 443 مشروعًا في السوق المصرية، وتحقيق نسب توظيف مباشر بمقدار 25 ألف وظيفة، وقد قام بتسليم التقرير أحمد حماد ممثلًا عن أعضاء مجلس إدارة غرفة التجارة السويسرية ورئيس مجلس إدارة شركة “إيه بي بي” مصر، وذلك بحضور إميلي باي-شيديجر رئيس قسم الاقتصاد والعلوم والثقافة بسفارة سويسرا في مصر، وخالد صبري ممثلًا عن أعضاء مجلس إدارة غرفة التجارة السويسرية ورئيس القطاع المالي والإداري لمجموعة هيرو الشرق الأوسط وأفريقيا، وسارة الحداد المدير التنفيذي لغرفة التجارة السويسرية.








