أكد نيرمال كومار مانوهاران، نائب رئيس عمليات الإيرادات بشركة “مانيج إنجن” للحلول الرقمية، أن مصر ستظل سوقاً استراتيجياً رئيسياً ضمن خريطة أعمال الشركة العالمية، مشيراً إلى أن أهمية السوق المصرية لا تقتصر على حجم الإيرادات، بل تمتد إلى دورها المحوري كمركز إقليمي لرأس المال البشري ودعم العمليات في مختلف الأسواق.
وأوضح مانوهاران، أن اهتمام الشركة بالسوق المصرية بدأ مبكراً من خلال المشاركة في معرض «Cairo ICT» منذ عام 2015، لافتاً إلى أن المعرض تطور بشكل كبير ليصبح بحلول عام 2019 أحد أهم الفعاليات التكنولوجية على أجندة الشركة في المنطقة، ويضم أكبر صالة عرض تقنية في البلاد.
وأشار إلى أن «مانيج إنجن» تواصل تعزيز حضورها في الفعاليات التكنولوجية الإقليمية؛ حيث ارتفعت مساحة جناح الشركة في معرض «GITEX» من 8 أمتار مربعة إلى 240 متراً مربعاً العام الماضي، مع خطط لزيادتها إلى 500 متر مربع هذا العام، فيما تجاوزت مساحة جناحها في معرض «LEAP» الـ 400 متر مربع.
وأكد أن هذه التوسعات تعكس التزام الشركة طويل الأمد بخدمة العملاء وبناء علاقات مستدامة في الأسواق التي تعمل بها.
وأضاف أن مصر تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الإقليمية؛ حيث تعتمد «مانيج إنجن» بشكل كبير على الكفاءات المصرية في مجالات المبيعات، والدعم الفني، وتطوير الحلول الرقمية للأسواق العربية والناطقة بالإنجليزية. وأوضح أن الشركاء في مصر يمتلكون فرق عمل كبيرة ومدرّبة، إذ يصل عدد المتخصصين المؤهلين إلى نحو 500 شخص، وهو ما يمنح السوق المصرية ميزة تنافسية واضحة مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية الأخرى.
وشدد نائب رئيس عمليات الإيرادات على أن مصر تُعد القوة الأكبر في المنطقة من حيث توافر الموارد البشرية الناطقة بالعربية، مما يجعلها سوقاً طبيعياً للتوسع، إلا أن الشركة تتبنى نهجاً يقوم على عدم منافسة الشركاء المحليين. وأكد أن «مانيج إنجن» تحرص على دعم منظومة الشراكات القائمة، خاصة أن عمليات التدريب والتوظيف تتم بشكل رئيسي عبر الشركاء، الذين يمتلك بعضهم فرق عمل مستقرة منذ أكثر من 15 عاماً.
وفي الوقت ذاته، أوضح أن توجه الشركة للاستثمار في أسواق أخرى مثل الأردن يأتي في إطار تنويع مراكز التشغيل وبناء منظومات جديدة، دون أن يؤثر ذلك على مكانة مصر الاستراتيجية. وأكد أن الشركة ترى في السوق المصرية قيمة طويلة الأجل، سواء من حيث النمو المستقبلي أو من حيث الاعتماد على كوادرها في تنفيذ مشروعات كبرى بالأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة، فضلاً عن دعم المشروعات الإقليمية في دول الخليج.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل عنصراً محورياً في استراتيجية «مانيج إنجن» العالمية، مشبهاً دورها بدور الهند في مراحل سابقة من نمو الشركة، حيث شكّلت مركز الثقل من حيث الموارد البشرية والدعم التشغيلي، وهو الدور الذي تواصل مصر أداءه اليوم بوصفها سوقاً استراتيجياً رئيسياً للشركة على المدى المتوسط والطويل.








