خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي للشهر الخامس على التوالي، مع إبطاء وتيرة الخفض مقارنة بديسمبر.
قلصت لجنة السياسة النقدية سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع واحد إلى 37% من 38% يوم الخميس، بأقل من توقعات مسح أجرته بلومبرج شمل 22 اقتصادياً. وكان جميعهم باستثناء ثلاثة قد رجّحوا خفضاً بمقدار 150 نقطة أساس.
تباطؤ التضخم في تركيا
شجّع تباطؤ التضخم خلال الشهر الماضي صانعي السياسات النقدية على مواصلة تيسير تكاليف الاقتراض، رغم عدم تحقيق الهدف الرسمي للتضخم عند 24% بنهاية العام، وسط توقعات باستمرار ضغوط الأسعار خلال الأشهر الأولى من 2026.
وتباطأ نمو الأسعار السنوي إلى 30.9% في ديسمبر، متراجعاً بشكل طفيف أكثر من نطاق توقعات البنك المركزي المعدّلة بين 31% و33%. كما رُفعت توقعات التضخم لنهاية 2025 في نوفمبر من نطاق 25% إلى 29%.
حذّر محافظ البنك المركزي فاتح قره خان، في عروض تقديمية للمستثمرين الأسبوع الماضي، من أن بيانات التضخم خلال الشهرين المقبلين قد تكون “متباينة” بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والعوامل الموسمية. وعادةً ما يتسارع التضخم في تركيا خلال يناير وفبراير نتيجة التعديلات السنوية على الحد الأدنى للأجور والضرائب على مجموعة من السلع مثل الوقود والتبغ والكحول.
وقد تضغط أيضاً توقعات التضخم -والتغييرات في طريقة احتساب التضخم- على البيانات. ومع ذلك، قال رئيس السياسة النقدية إن تباطؤ تضخم الخدمات -الذي ظل راسخاً- من شأنه أن يدعم تراجعاً عاماً في وتيرة ارتفاع الأسعار.
رأي خبراء “بلومبرج إيكونوميكس”:
“بنظرة مستقبلية، نتوقع أن يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة، مدعوماً بتراجع عام في آفاق التضخم. ومع ذلك، فإن تباطؤ عملية انكماش الأسعار -إلى جانب تدهور توقعات السوق- من شأنه أن يُبقي وتيرة التيسير محسوبة. ونتوقع أن يصل سعر الفائدة إلى 27.5% بحلول ديسمبر”.
-سيلفا بهار بازيكي، خبيرة اقتصادية
وفي حين يُتوقع أن يتوقف الاتجاه النزولي للتضخم على أساس سنوي في يناير، تشير تعليقات حديثة من قيادة البنك المركزي التركي إلى ارتياحهم لآفاق التضخم الأساسي، وفق ما قاله اقتصاديو “غولدمان ساكس” في مذكرة سبقت قرار الخميس.
وتبلغ توقعات “غولدمان ساكس” للتضخم بنهاية العام عند 20%، مقارنة بهدف البنك المركزي التركي البالغ 16%.








