يرى راي داليو، مؤسس شركة إدارة صناديق التحوط “بريدج ووتر أسوشييتس” (Bridgewater Associates)، أن هناك توجهاً عاماً مستمراً نحو تنويع المحافظ الاستثمارية بعيداً عن الأصول الأمريكية، لا سيما من جانب البنوك المركزية العالمية.
قال داليو، خلال حديثه مع فرنسين لاكوا على “بلومبرج تلفزيون”، على هامش منتدى دافوس اليوم الخميس: “عندما ننظر إلى صعود سعر الذهب بنسبة 67%، يتضح أنه ليس مجرد معدن ثمين يحقق ارتفاعاً بنسبة 60%، إذ اشترته البنوك المركزية على وجه الخصوص، إلى جانب أطراف أخرى، في إطار تنويع العملات الورقية، وليس الدولار فقط”.
حرب رؤوس الأموال تشتعل
وفي سياق حديثه عن التوترات العالمية، أشار داليو إلى أن التركيز ينصب بدرجة كبيرة على الحرب التجارية، بينما يتم تجاهل ما وصفه بـ”حرب رؤوس الأموال” وتأثيراتها على الأسواق المالية. كما تطرق إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي استبعد فيها اللجوء إلى القوة العسكرية في مساعيه للاستحواذ على إقليم غرينلاند الخاضع للسيادة الدنماركية، معتبراً أن هذه التصريحات “كانت بالغة الأهمية لأنها ترسم حدوداً واضحة”.
وأكد داليو أنه “أي تحرك عسكري محتمل سيكون له تداعيات مرتبطة بحرب رؤوس الأموال”.
تنويع الاستثمارات وسط توترات السياسة
تزايد الزخم المحيط باتجاه تنويع الاستثمارات بعيداً عن الأصول الأميركية في ظل تصاعد التوترات عبر الأطلسي وتنامي الحديث عن احتمالات تفكك حلف الناتو، لا سيما مع تصعيد ترمب لتهديده بالسيطرة على غرينلاند.
وفي هذا الإطار، أعلنت مؤسسة التقاعد الدنماركية “أكاديميكر بنشن” (AkademikerPension) عزمها التخارج من سندات الخزانة الأميركية بحلول نهاية الشهر، مشيرة إلى مخاطر ائتمانية جسيمة لا يمكن تجاهلها.
في المقابل، حذر الرئيس التنفيذي لمجموعة “يو بي إس غروب” (UBS Group AG)، سيرغيو إرموتي، من أن إغراء استخدام حيازات الدين الحكومي الأميركي كسلاح يمثل “رهاناً خطيراً”.
أسس الملياردير داليو، البالغ من العمر 76 عاماً، شركة “بريدج ووتر” عام 1975، قبل أن ينهي صلته بها نهائياً بها العام الماضي عبر بيع حصته المتبقية والتنحي عن مجلس الإدارة. وتخضع الشركة لعملية إعادة هيكلة منذ أن تولى نير بار ديا منصب الرئيس التنفيذي الأوحد عام 2023.








