استهلت سوق الأسهم السعودية أولى جلسات الأسبوع على ارتفاع لافت، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين وصعود الأسهم القيادية، في وقت تتجه فيه التداولات نحو مزيد من الانتقائية مع ترقب إعلانات النتائج المالية وتفاعلاً مع أخبار الشركات.
ترى ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن المستثمرين اتخذوا مراكزهم بالفعل بعدما كونوا صورة واضحة للقطاعات ذات الآفاق الإيجابية، وهو ما يفسر تباطؤ الزخم خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
وأضافت: “الارتفاعات في الأسبوع قبل الماضي كانت مبنية على التوقعات الإيجابية المتعلقة بقرار فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب دون قيود، لكن الآن لدينا الكثير من العوامل التي ستؤثر على مختلف القطاعات. سنرى الكثير من الانتقائية”.
قفز المؤشر العام “تاسي” أكثر من 1% في التعاملات المبكرة مسجلاً 11250 نقطة مدعوماً بصعود قطاعات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية. وارتفعت أيضاً أسعار أسهم قيادية مثل “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، أكبر سهمين وزناً على المؤشر، إلى جانب “معادن” الذي يستفيد من عدة عوامل أبرزها القفزات المتتالية في أسعار الذهب الذي أنهى تعاملات الأسبوع الماضي قرب 5000 دولار للأونصة.
لكن مؤشر قطاع التأمين انخفض بنحو 0.6% بعدما قفز أكثر من 12% خلال الجلستين الأخيرتين من الأسبوع الماضي، مدفوعاً بإقرار الاستراتيجية الوطنية للقطاع في المملكة.
استمرار زخم الأسهم السعودية يتوقف على النتائج
يدوره، يقول ماجد الخالدي إن تحسن المعنويات وحده لا يكفي لضمان استمرار المؤشر “تاسي” فوق 11200 نقطة، مشيراً إلى أن استمرار الصعود يتطلب إعلان نتائج قوية من الشركات المدرجة.
وأضاف خلال مداخلة مع “الشرق”: “أعتقد أن الزخم قد يتباطأ قليلاً مع ارتفاع التقييمات. نحتاج في المرحلة المقبلة إلى نتائج جيدة وخاصة من قطاعي الطاقة والبنوك”.
وتوقع الخالدي أن تحقق “أرامكو”، أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية، أرباحاً فصلية جيدة في الربع الرابع من العام الماضي، بعدما تعرضت لضغوط في الفترات السابقة.
فيما أشار إلى أن البنوك تعوض جزئياً انخفاض هوامش الأرباح بسبب تراجع أسعار الفائدة من خلال نمو الإيرادات غير التمويلية، لكنه أضاف أن ذلك “لن يكون مستداماً أو كافياً لتحقيق مكاسب جيدة للبنوك”.
وأضاف “أتوقع أن تتعرض بعض البنوك مثل الراجحي والأهلي لضغوط ناجمة عن أنشطة الأفراد المرتبطة بالقطاع العقاري. القطاع بصفة عامة لديه أرباح جيدة، لكن أسهم بعض البنوك تجاوزت بالفعل المستويات المستهدفة من بيوت الخبرة”.
“أكوا باور” يصعد بعد إعادة شراء الأسهم
ارتفع سعر سهم “أكوا باور” بنسبة 1.8% مسجلاً 182.9 ريال، بعدما أعلنت الشركة إعادة شراء 1.2 مليون سهم لاستخدامها كأسهم خزينة.
ويقول حسين الرقيب، مدير مركز “زاد للاستشارات”، إن السهم وصل إلى مستويات جذابة لإعادة الشراء من جانب الشركة بعد تراجعه نحو 56% على مدى اثني عشر شهراً.
وفي حين تتوقع سالم تأثيراً إيجابياً للقرار على المدى القصير، فقد قالت إن الأداء على المديين المتوسط والطويل سيتوقف على إعلان الشركة عن نتائج أعمال إيجابية.








