وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على برنامج توريق متعدد الإصدارات لشركة تطوير مصر العقارية بقيمة 20 مليار جنيه، يتم تنفيذه على 5 سنوات، في خطوة تستهدف تنويع مصادر التمويل وتعزيز الملاءة المالية للشركة.
وقال الدكتور أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة، إن البرنامج سيتم تنفيذه بمشاركة بنكي الأهلي المصري والعربي الأفريقي، مع قيام «الأهلي فاروس» بدور المستشار المالي، و«معتوق بسيوني» مستشارًا قانونيًا، إلى جانب مكتب وحيد عبدالغفار للاستشارات المالية.
وأضاف شلبي لـ«البورصة» أن الشركة تخطط لإطلاق إصدارين خلال العام الجاري بقيمة إجمالية تتراوح بين 2 و3 مليارات جنيه.
7.4 مليون متر مربع محفظة أراضي الشركة
وأضاف أن محفظة أراضي الشركة تبلغ حاليًا نحو 7.4 مليون متر مربع، مع خطة لزيادتها إلى 15 مليون متر مربع خلال 5سنوات.
ولفت إلى أن إجمالي المبيعات التعاقدية المتراكمة منذ 2015 تجاوز 100 مليار جنيه، وتوقع «شلبي»، أن تحقق الشركة صافي ربح 840 مليون جنيه عن العام الماضي.
التوسع في الاستثمار الفندقي
وقال الرئيس التنفيذي لـ«تطوير مصر»، إن شركته تدرس التوسع في الاستثمار الفندقي والسياحي، وكذلك علينا أن نفكر أن يكون لدينا محفظة أصول من فنادق ومبانٍ إدارية تجارية تدر عائداً من خلال تأجيرها، خاصة في مشروعاتنا غرب، وشرق القاهرة، والساحل، والجلالة.
وأشار إلى أن الشركة تستهدف الوصول لتطوير 500 غرفة فندقية خلال السنوات الخمس القادمة من خلال شراكات مع علامات تجارية مميزة، وأشار إلى أنه تم تسليم نحو 5 آلاف و950 وحدة سكنية بمساحة بنائية 2.4 مليون متر، وبلغ عدد العملاء 17 ألفاً و400 عميل.
لا وجود لـ”فقاعة عقارية”
وفى تحليله لوضع السوق، نفى «شلبي» وجود «فقاعة عقارية»، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في الفجوة بين أسعار العقارات والقدرة الشرائية للمواطنين؛ نتيجة ارتفاع التكاليف.
وتوقع «شلبي» استقرار السوق في عام 2026 مع نمو طبيعي وزيادة في الأسعار تتراوح بين 10% و15% تماشياً مع معدلات التضخم الطبيعية.

وشدد على ضرورة تفعيل منظومة التمويل العقاري كحل وحيد لسد الفجوة الشرائية، مطالباً بتسهيل الإجراءات وخفض أسعار الفائدة، وتغيير ثقافة المستهلك نحو تقسيط العقار بدلاً من السلع الاستهلاكية.
رؤية تطوير منطقة وسط البلد
وفيما يخص تطوير منطقة وسط البلد، دعا «شلبي» إلى الحفاظ على الطراز المعماري الفريد مع تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية وتراثية عالمية، عبر زيادة الفنادق والمطاعم وتحويل الشوارع لمسارات مشاة، مشيداً بقرارات الدولة لتشجيع الاستثمار الفندقي.
واقترح «شلبي» تبنى نموذج «المطور العام» في العاصمة، بمنح مساحات كبيرة (مثل 10 آلاف فدان) لمطورين دوليين أو محليين كبار لتنميتها وخلق مشروعات ذات طبيعة خاصة تضفي «حياة» وحركة سياحية دائمة للمدينة، خاصة في فترات المساء.
وأعرب «شلبي» عن تأييده لمقترح مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال تخصيص أراضٍ للمطورين مقابل حصة عينية من الوحدات للدولة، على أن يستفيد المطور من المكون التجاري والإداري، ما يسرع من وتيرة التنمية.
ضرورة تنظيم السوق العقاري
وشدد الرئيس التنفيذي لـ«تطوير مصر» على ضرورة تنظيم السوق العقاري وإصدار قانون لتنظيم القطاع وإنشاء اتحاد للمطورين.
وأكد على أهمية وجود عقود متوازنة تحفظ حقوق أطراف المنظومة الثلاثة (الدولة، العميل، المطور)، وتضع آليات للتعامل مع الظروف الاقتصادية الطارئة والتغيرات السيادية التي قد تؤثر على تكلفة التنفيذ.
وقال إن التمويل العقاري تم حصره في الإسكان الاجتماعي؛ لأن الدولة تدعم الفائدة على قروضه، مشيراً إلى وجود مشكلتين في التمويل العقاري، إحداهما إجرائية، وتتمثل في الإجراءات والمستندات المطلوبة.








