قالت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيتارامان، إن الموازنة السنوية للهند تستهدف تسريع وتيرة النمو الاقتصادي القوي والحفاظ عليه، إلى جانب تحسين تنافسية بيئة الأعمال، في ظل بيئة عالمية شديدة التقلب.
وأوضحت سيتارامان، خلال عرضها أولويات الاقتصاد، أن موازنة العام المالي المقبل ستركّز على تنفيذ إصلاحات هيكلية، وبناء قطاع مالي أكثر متانة، وزيادة الاستثمارات في التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الهندي نمواً بنسبة 7.4% خلال العام المالي الجاري، في حين يُتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 2%. كما يُقدّر أن يصل عجز الموازنة الحكومية إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي إطار تحفيز الاستثمار الخاص وتعزيز الطلب، أطلقت نيودلهي خلال الأشهر الماضية سلسلة من الإصلاحات، شملت خفض الضرائب على الاستهلاك والدخل، وإعادة هيكلة قوانين العمل، واتخاذ خطوات لفتح قطاع الطاقة النووية شديد التنظيم أمام الاستثمارات. ومن المنتظر أن تتضمن الموازنة المقبلة مزيداً من التغييرات على صعيد السياسات.
وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي، يوم الخميس الماضي، قبيل صدور المسح الاقتصادي الحكومي الذي توقّع نمواً يتراوح بين 6.8% و7.2% في العام المالي الذي يبدأ في أبريل المقبل: «إن البلاد تنتقل من معالجة المشكلات طويلة الأجل إلى انتهاج مسار الحلول طويلة الأمد؛ فالحلول طويلة الأمد توفّر قدراً من القدرة على التنبؤ يعزّز الثقة على مستوى العالم».
وأضاف مودي أن الهند ستواصل تنفيذ «إصلاحات الجيل التالي»، مؤكداً أن السنوات الخمس والعشرين المقبلة ستكون حاسمة لتحقيق هدف تحويل الدولة الواقعة في جنوب آسيا إلى اقتصاد متقدم.
كما تخطط حكومة مودي لإطلاق دفعة ثالثة كبرى لتعزيز مساهمة قطاع التصنيع في الاقتصاد، بعد محاولتين سابقتين لم تحققا النتائج المرجوة، وسط توقعات بتخفيف القيود على الاستثمارات في قطاع الصناعات الدفاعية.
وفي الوقت ذاته، تعمل الهند على إبرام اتفاقيات تجارية، من بينها اتفاق تاريخي مع الاتحاد الأوروبي؛ للتخفيف من تأثير الرسوم الجمركية البالغة 50% التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على بعض السلع الهندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة.







