أصدرت السفارة الأمريكية الافتراضية في إيران تنبيهًا أمنياً فجر الجمعة، حثت فيه المواطنين الأمريكيين على مغادرة إيران وإعداد خطط مغادرة لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأمريكية.
يأتي هذا التنبيه قبيل المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان اليوم الجمعة، في ظل مؤشرات ضئيلة على توصل الجانبين إلى اتفاق بشأن جدول أعمال الاجتماع.
وكان من المقرر مشاركة المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الاجتماع مع فريق برئاسة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وإيرانيين.
وأصدرت الولايات المتحدة عدة تنبيهات أمنية مماثلة الشهر الماضي. وكان آخر تحذير وجهته السفارة للمواطنين الأمريكيين بمغادرة البلاد في الرابع عشر من يناير/كانون الثاني، حين كان ترامب يدرس خيارات التدخل المحتمل في إيران، بما في ذلك توجيه ضربات عسكرية محددة الأهداف.
ستكون محادثات اليوم الجمعة أول اجتماع رسمي بين طهران وواشنطن منذ تصاعد التوترات في يونيو/حزيران من العام الماضي، عندما أدت حرب استمرت اثنى عشر يوماً مع إسرائيل إلى غارات جوية أمريكية ألحقت أضراراً بالغة بالمنشآت النووية الرئيسية الثلاث في إيران.
وأثارت الخلافات حول نطاق ومكان المحادثات شكوكًا حول جدواها، ما يُبقي على خطر التدخل العسكري الأمريكي قائماً.
وتفيد التقارير بأن الحكومة الأمريكية طالبت إيران بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، ووقف تسليح وتمويل الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. وقد هدد ترامب بشن ضربات عسكرية على طهران إذا لم تستجب للمطالب الأمريكية.
وردت إيران بالرفض، مؤكدةً أن المطالب الأمريكية تُشكل انتهاكاً غير مقبول لسيادتها، وهددت بالرد بقوة على أي هجمات بضرب أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة وإسرائيل.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها في الخليج خلال الأسابيع الأخيرة. وأرسل ترامب ما وصفه بـ”أسطول ضخم”، بقيادة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، إلى الشرق الأوسط قبيل بدء المحادثات.
وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان للطاقة، إن احتمالات التوصل إلى اتفاق أو خفض التصعيد من خلال هذه المحادثات ضئيلة، إذ لا تزال المطالب الأساسية للطرفين “متباعدة للغاية، مع انعدام الثقة”.
وتوقع ماكنالي احتمالاً بنسبة 75% لانخراط الولايات المتحدة وإيران في أعمال عدائية عسكرية خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة. وأضاف أن السيناريوهات المحتملة تشمل حصاراً على غرار الحصار الفنزويلي، وضربات انتقائية أو محدودة، ونزاعاً عسكرياً واسع النطاق.
وكان من المقرر أصلاً عقد المحادثات في إسطنبول، نظراً لدور تركيا المحوري كوسيط، إذ دُعي وزراء خارجية دول عربية إقليمية، من بينها مصر وقطر والسعودية وتركيا، للمشاركة.








