وجه صندوق النقد الدولي انتقادات حادة تجاه الحكومة الإسرائيلية بسبب خططها المتعلقة بالضرائب على البنوك وبرنامج دعم الرهن العقاري.
واعتبر الصندوق في تقرير نشرته صحيفة جلوبس الاسرائيلية ، أن هذه الإجراءات تشجع على المخاطر، وتضع ضغوطا إضافية على الموازنة، مؤكدا أن سياسات الحكومة الحالية غير كافية لمعالجة الدين العام وتحقيق نمو مستدام.
وحذر الصندوق أيضا من أن دعم القروض العقارية قد يؤدي إلى إضعاف فعالية السياسة النقدية، وزيادة الأزمات في السوق، بالإضافة إلى خلق أعباء مالية إضافية على الاقتصاد، مؤكدا أن الضريبة على الأرباح الفائقة للبنوك قد تضر بثقة المستثمرين.
وبشكل عام، ركز التقرير على تزايد المخاطر الهيكلية والمالية نتيجة السياسات الحكومية الحالية، داعيا إلى إصلاحات عاجلة قبل أن تتفاقم اختلالات الدين العام وتزداد الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي.
في الوقت نفسه ، خفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في عام 2026، وهو تقدير أقل من توقعات بنك إسرائيل ووزارة المالية، اللذين يرجحان نموا يبلغ 5.2%.
وعلى المدى المتوسط أبدى الصندوق تشاؤما أكبر، متوقعا نموا سنويا يبلغ 3.5%، مقارنة ب4% في تقديراته قبل الحرب على غزة، وأقل بكثير من توقع بنك إسرائيل بنمو قدره 4.3% في عام 2027.
وعزا الصندوق خفض توقعاته إلى ما وصفه ب”الآثار الممتدة للحرب”، بما في ذلك ارتفاع الإنفاق الدفاعي والتعبئة العسكرية، وزيادة علاوة المخاطر، وتراجع توفر العمالة غير الإسرائيلية، إلى جانب تحديات هيكلية قائمة مثل تباطؤ نمو السكان في سن العمل، وانخفاض المشاركة والمهارات في سوق العمل لدى بعض الفئات.
وأعرب خبراء الصندوق عن قلقهم إزاء السياسة المالية للحكومة، معتبرين أن سقف عجز الموازنة المقترح لعام 2026 عند 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي يمثل “خطوة في الاتجاه الصحيح”، لكنه غير كاف لخفض نسبة الدين العام.
وأوصى الصندوق بخفض العجز إلى 2.4% من الناتج المحلي بحلول عام 2029، بهدف إعادة الدين العام إلى مستوى 60% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن ارتفع من هذا المستوى في عام 2022 إلى 68.6% بنهاية 2025. في المقابل، تقترح وزارة المالية جدولا زمنيا أطول يمتد لعقد كامل لتحقيق الهدف نفسه.
وتشير الصحيفة إلى أنه بخلاف وزارة المالية، لا تأخذ توصيات صندوق النقد الدولي في الاعتبار القيود السياسية، إذ دعا صراحة إلى رفع الضرائب، ولا سيما عبر تعديل الشرائح الدنيا لضريبة الدخل، وهو ما يتعارض مع خطة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لخفض ضريبة الدخل ضمن موازنة 2026.
كما شدد على “مراجعة شاملة للنظام الضريبي لتعزيز البساطة والكفاءة والعدالة”.







