انخفضت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم الخميس، متجهة لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 4% في فبراير، مع تقييم المستثمرين لنتائج الشركات والأوضاع الجيوسياسية ما يدفع البعض إلى التخارج لتقليل المخاطر قبيل عطلة نهاية الأسبوع.
ورغم التفاؤل الذي ساد السوق مطلع الشهر الجاري ببدء تطبيق قرار فتح السوق أمام كافة فئات المستثمرين الأجانب، لم ينعكس ذلك بشكل ملحوظ على السيولة أو الاتجاه في السوق السعودية حتى الآن بينما يقول خبراء، منهم محمد الشماسي، الرئيس التنفيذي لشركة “دراية المالية”، إن تأثير القرار سيظهر بشكل “تصاعدي وتدريجي”.
من جانبها، ترى ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن الأمر الإيجابي في الوضع الحالي هو أن الضغوط الرئيسية على السوق تنبع من التوترات الجيوسياسية لا أساسيات الشركات المدرجة.
ترقب للمحادثات النووية
وتترقب الأسواق حول العالم ما ستسفر عنه جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تستضيفها جنيف اليوم الخميس، في الوقت الذي فرضت فيه واشنطن عقوبات على أكثر من 30 كياناً يدعمون مبيعات النفط والأسلحة الإيرانية إلى جانب سفن مشاركة في أسطول الظل.
وأضافت سالم أن ذلك “يطمئن بشأن إمكانية الارتداد للمستويات المرتفعة التي شهدناها في بداية العام والتي كانت مبنية بالأساس على توقعات مستقبلية إيجابية”.
الأسهم القيادية تضغط على مؤشر “تاسي”
استهل المؤشر العام “تاسي” التعاملات منخفضاً 0.5% إلى 10794 نقطة مع هبوط معظم أسهم قطاعات الطاقة والبنوك بالإضافة إلى قطاع المواد الأساسية الذي يضم أسهم شركات البتروكيماويات والأسمنت والمعادن. كما انخفضت جميع الأسهم القيادية.
ويقول سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة “جمعية الاقتصاد السعودية”، إن انخفاض السوق يتزامن أيضاً مع بدء شهر رمضان الذي عادة ما يشهد تداولات هادئة وضعفاً في السيولة.
وأضاف، خلال مداخلة مع “الشرق”، “نحن اليوم في آخر جلسات الأسبوع وعادة لا يفضل المستثمرون فتح مراكز استثمارية جديدة نظراً لاستمرار التداولات في الأسواق العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع”.
لكنه توقع، حال انخفاض التوترات الجيوسياسية، أن يعود المستثمرون للتموضع وتكوين المراكز خاصة بعد اكتمال إعلانات نتائج الشركات.
من جانبها، أوضحت سالم أن نتائج الشركات الكبرى، مثل “أرامكو” و”سابك”، سيجري إعلانها خلال الأسابيع القليلة المقبلة هو ما قد يغير اتجاه السوق، مشيرة إلى أن النتائج المعلنة حتى الآن، باستثناء القطاع المصرفي، هي لشركات صغيرة في الغالب لا تأثير لها سوى على أسهم تلك الشركات.
سهم “التعاونية” للتأمين ينخفض رغم نمو الأرباح الفصلية
وفي سياق النتائج، أعلنت شركة “التعاونية للتأمين” نمو أرباحها بنسبة 19.5% إلى 200.7 مليون ريال في الربع الأخير من العام الماضي. لكن سهم الشركة انخفض 0.65% إلى 137.4 ريال في تعاملات صباح الخميس.
أشار ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”، إلى أن النتائج الفصلية جاءت أفضل من المتوقع وانعكست إيجاباً على العام بأكمله.
وأضاف، خلال مقابلة مع “الشرق”: “هذا يرجع لعدة عوامل أبرزها نمو الإيرادات من خلال زيادة الأقساط التي زادت 20% خلال العام وهذا رقم جيد يعزز حصة الشركة، بجانب نمو محفظة الاستثمارات”.








