تعمل مجموعة من أكبر البنوك الآسيوية على إعداد عروض للاستحواذ على أنشطة الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لـمجموعة إتش إس بي سي القابضة في إندونيسيا، في إطار سعيها لتعزيز حضورها داخل أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات.
وذكرت وكالة بلومبرج الأمريكية، أن قائمة البنوك المهتمة تضم كلاً من مجموعة دي بي إس القابضة، ومؤسسة المصرف الصيني لما وراء البحار، وبنك يونايتد أوفرسيز، إلى جانب مجموعة سي آي إم بي القابضة الماليزية، ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية اليابانية.
وأفادت المصادر بأن هذه الجهات تعمل على بلورة عروضها تمهيدًا لتقديم عروض ملزمة بحلول منتصف مارس، في ظل استمرار المداولات.
وتتعاون إتش إس بي سي مع مستشارين ماليين لدراسة بيع محتمل لوحدة التجزئة المصرفية في إندونيسيا، مع تقديرات تشير إلى أن قيمة الصفقة قد تتجاوز 200 مليون دولار؛ ولا تزال الاعتبارات جارية دون اتخاذ قرار نهائي.
وكانت المجموعة قد أعلنت أنها تجري مراجعات استراتيجية مستهدفة لأنشطة الأفراد في أستراليا وإندونيسيا ومصر، دون حسم مصير تلك العمليات حتى الآن.
تأتي هذه الخطوة في سياق عملية إعادة هيكلة واسعة يقودها الرئيس التنفيذي جورج الهدري منذ توليه المنصب في 2024، حيث عمل على تقليص المستويات الإدارية وخفض آلاف الوظائف، إلى جانب إعادة تنظيم البنك ضمن أربعة قطاعات جديدة والتخارج من أنشطة لم تعد تُعد أساسية في استراتيجيته.
وامتنعت البنوك المعنية عن التعليق على الأنباء، كما رفض متحدث باسم إتش إس بي سي الإدلاء بتفاصيل إضافية بشأن سير المراجعة الاستراتيجية في إندونيسيا.
وتستقطب الأسواق سريعة النمو مثل إندونيسيا اهتمام المؤسسات المالية الساعية للتوسع، خصوصًا في ظل اتجاه بنوك عالمية مثل سيتي جروب، وإتش إس بي سي إلى بيع أصول غير أساسية؛ كما تدرس مجموعة إيه إن زد القابضة خيارات بشأن حصتها في بنك بان إندونيسيا.
وسجل الاقتصاد الإندونيسي نموًا هو الأعلى في ثلاثة أعوام خلال الربع الأخير، ما يعزز جاذبية القطاع المصرفي المحلي أمام المستثمرين الإقليميين.
تعود جذور إتش إس بي سي في إندونيسيا إلى عام 1884، فيما عزز البنك حضوره عبر الاستحواذ على بنك إكونومي راهارجا قبل نحو عقدين، قبل أن يعيد تسميته إلى بنك إتش إس بي سي إندونيسيا في عام 2016.
ويضم البنك نحو 2,300 موظف و28 فرعًا يخدمون عملاء الشركات والمؤسسات إلى جانب الأفراد، وفقًا لموقعه الإلكتروني، وكان قد درس في عام 2022 خيار طرح وحدته الإندونيسية للاكتتاب العام، قبل أن يعيد تقييم خياراته الاستراتيجية لاحقًا.







