أطلقت الحكومة المرحلة الثانية من مبادرة التسهيلات التمويلية للصناعات ذات الأولوية، بعد موافقة مجلس الوزراء على توسيع نطاقها وإضافة قطاعات وأنشطة صناعية جديدة للراغبين في الاستفادة.
وأعلن أحمد كجوك، وزير المالية، وخالد هاشم، وزير الصناعة فى بيان مشترك، أنه تم رفع الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد إلى 100 مليون جنيه بدلًا من 75 مليون جنيه، بينما يصل إلى 150 مليون جنيه في حالة وجود أطراف مرتبطة بدلًا من 100 مليون جنيه سابقًا، على أن يتم تحديد حجم الائتمان وفقًا لحجم أعمال كل شركة والقواعد المصرفية المنظمة.
وكانت المرحلة الأولى من المبادرة قد انطلقت في يناير 2025 بإجمالي تمويلات تصل إلى 30 مليار جنيه، مع إعطاء أولوية للمنشآت المقامة في المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية والأعلى كثافة عمالية.
وتهدف المبادرة إلى تمويل شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج لتعزيز جودة وتنافسية المنتجات المصرية، وتوطين الصناعات وفتح أسواق جديدة للصادرات.
«حافظ»: المبادرة فرصة لمصانع الأدوية لتحديث خطوط الإنتاج ورفع الكفاءة
وقال محى حافظ، وكيل غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، إن المرحلة الثانية من مبادرة التسهيلات التمويلية تمثل فرصة لمصانع الأدوية، خاصة تلك التي تسعى لتحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وأضاف لـ “البورصة”، أن الشركات ستستفيد من خفض سعر الفائدة عند ارتفاع القيمة المضافة المحلية أو إنتاج صناعات جديدة، مما يشجع المصانع على استغلال التمويل لتوسيع خطوط الإنتاج وتحسين جودة المنتجات.
وقال إيهاب فوزى السقا، عضو غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن قرارات توسيع نطاق مبادرة التسهيلات التمويلية تمثل دفعة قوية للنشاط الصناعى، وتسهم فى توفير سيولة إضافية تدعم خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية داخل المصانع.
وأضاف لـ “البورصة”، أن إتاحة تمويل ميسر لشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج يعزز قدرة الشركات على تحديث بنيتها التكنولوجية، بما يرفع كفاءة التشغيل ويحسن جودة المنتج النهائى، ويزيد من تنافسيته فى السوقين المحلى والخارجى.
وأكد، أن المبادرة تأتى فى توقيت مهم، بالتزامن مع اتجاه العديد من الشركات لتطبيق معايير خفض البصمة الكربونية والالتزام باشتراطات الاستدامة البيئية، وهو ما يتطلب استثمارات جديدة فى معدات أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للطاقة.
وقال عبدالغني الأباصيري، وكيل غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، إن رفع الحد الأقصى للتمويل إلى 100 مليون جنيه يمنح الشركات مساحة أكبر لتنفيذ توسعاتها، سواء عبر إحلال وتجديد خطوط الإنتاج أو إضافة طاقات جديدة.
وأضاف لـ “البورصة”، أن المبادرة قد تسهم فى إحياء عدد من مصانع الغزل التى توقفت خلال فترات سابقة نتيجة نقص السيولة وارتفاع تكلفة التمويل.
وأكد أن المبادرة تتزامن مع اهتمام متزايد من مستثمرين أجانب بضخ استثمارات فى قطاعى الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، ما يخلق بيئة مواتية لنمو متكامل، يجمع بين التمويل المحلى والتوسع الاستثمارى الخارجى.
وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الصناعات الثقيلة على وجه الخصوص تعد الأكثر احتياجًا لهذا النوع من المبادرات، نظرًا لاعتمادها على معدات وخطوط إنتاج مرتفعة التكلفة.








