حذر محللون من احتمالية ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتتجاوز 3 دولارات للجالون الأسبوع المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، عقب الهجوم الأمريكي على إيران وما تبعه من اضطراب في إمدادات النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن ارتفاع الأسعار يشكّل مخاطرة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، خاصة مع بقاء التضخم قضية حساسة للناخبين.
ورغم تأكيدات سابقة لترامب بخفض أسعار الوقود، يتوقع المحللون أن تتبع أسعار البنزين صعود النفط ولكن بوتيرة تدريجية.
وتفاقم الوضع بعد إعلان إيران إغلاق الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، مع تضرر ناقلات وتجنب شركات شحن كبرى للمنطقة؛ ونتيجة لذلك قفز خام “برنت” بنحو 10% ليصل إلى قرابة 80 دولاراً للبرميل، مع تحذيرات من احتمال وصوله إلى 100 دولار إذا اتسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
في المقابل، تشير تقديرات إلى أن البيت الأبيض قد يلجأ للسحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للحد من الارتفاعات الحادة، رغم الانتقادات الجمهورية السابقة لمثل هذه الخطوة، كما أسهمت عوامل موسمية — مثل التحول إلى وقود صيفي أعلى كلفة وذروة الطلب خلال موسم العطلات — في دفع الأسعار صعوداً.
ورغم أن مخزونات البنزين الأمريكية مرتفعة نسبياً (حوالي 30 يوماً من الإمدادات)، ما قد يخفف الصدمة، يتوقع المحللون تقلبات سعرية حادة على المدى القريب قبل أن تهدأ الأسواق تدريجياً.








