أعلنت شركة النفط الوطنية الفنزويلية بتروليوس دي فنزويلا، عن توقيع عقود جديدة لتوريد النفط الخام والمنتجات المكررة إلى السوق الأمريكية، وفق وسائل إعلام أمريكية.
وذكرت الشركة في بيان لها أن الاتفاقيات تم توقيعها مع عدة شركات تجارية دولية لضمان تدفق مستقر للطاقة إلى مصافي النفط على طول ساحل خليج الولايات المتحدة، ورغم أن الشركة لم تكشف عن أسماء الأطراف المشاركة، فإن هذه العقود تأتي إلى جانب العمليات القائمة مع شركات كبرى مثل شيفرون، التي تخطط لزيادة صادراتها إلى حوالي 300 ألف برميل يوميًا هذا الشهر.
وأوضحت الشركة أن هذه الاتفاقيات تحافظ على “العلاقة التجارية التاريخية” مع الولايات المتحدة وتؤكد “التزامها باستقرار سوق الطاقة العالمي”.
وتشكل العقود الموقعة عودة رسمية للنفط الفنزويلي إلى المصافي الأمريكية بعد قيام الولايات المتحدة بالقبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير.
وقد تم تسهيل الاتفاقيات بعد إصدار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأمريكية، تراخيص جديدة، مما يشير إلى تغييرات مهمة في سياسة الترخيص الأمريكية هذا العام، وتسمح هذه التراخيص للكيانات الأمريكية بالمشاركة في استخراج النفط الفنزويلي ونقله وتخزينه وتكريره، في إطار تنظيمي يُفضل الشركات الأمريكية والغربية، مع الحفاظ على قيود صارمة على شركات من دول مثل الصين وروسيا وإيران.
بالإضافة إلى شيفرون، حصلت أربع شركات نفط أخرى هي بي بي، إيني، شل وريبسول على ترخيص لاستئناف العمليات وتوقيع اتفاقيات استثمارية في فنزويلا.
واكدت الشركة الفينزويلية على دعوة الحكومة لرفع العقوبات عن صناعة الطاقة في البلاد، قائلة: “تؤكد الأمة الفنزويلية على ضرورة صناعة هيدروكربونية خالية من العقوبات لتعزيز الإنتاج الوطني وتقوية التجارة الدولية.”
من خلال هذه العقود، تهدف الشركة إلى استعادة موقعها كمورد استراتيجي في سوق عالمي يواصل الطلب على النفط الثقيل، بينما تسعى واشنطن إلى استخدام النفط الفنزويلي لاستقرار أسعار الوقود المحلية وتقليل الاعتماد على موردين آخرين.
خلال تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أيام، اكد وصول 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي، واصفًا فنزويلا بأنها “صديق وشريك جديد” في التعاون الطاقي.
وزار وزير الداخلية الأمريكي دوج بورجوم فنزويلا مؤخرًا، في خطوة جديدة ضمن جدول الأعمال الطاقي والدبلوماسي بين واشنطن وكراكاس.
وقاد بورجوم منذ يناير مناقشات مع مسؤولين تنفيذيين من شركات مثل شيفرون، إكسون موبيل، وكونوكو فيليبس بهدف منح تراخيص عامة تسمح بالعمليات الخاصة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
ويأتي هذا المخطط في إطار سياسة ترامب المعروفة باسم “الهيمنة الطاقية”، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الولايات المتحدة كقوة طاقية عالمية، حيث توفر الشركات الأمريكية رأس المال الخاص دون دعم اتحادي، بينما تضمن الحكومة الأمن والاستقرار للاستثمارات.








