تستهدف وزارة المالية خفض إجمالي المصروفات العامة في الموازنة تدريجيًا لتصل إلى نحو 20.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل 2026-2027، مقابل 22% خلال العام المالي الحالي حسب مصادر حكومية تحدثت لـ«البورصة».
وقالت المصادر، إن خطة الحكومة لإدارة المالية العامة على المدى المتوسط ترتكز على إعادة هيكلة بنود الإنفاق العام مع الحفاظ على مستويات الإنفاق الاجتماعي الأساسية، خاصة المخصصات الدستورية لقطاعي الصحة والتعليم.
وأوضحت أن خفض المصروفات لا يأتي على حساب الخدمات الأساسية، وإنما يعتمد بشكل رئيسي على تقليص بند فوائد الدين تدريجيًا من خلال التوسع في إصدار أدوات دين طويلة الأجل مثل السندات الحكومية، بما يسهم في تخفيف الضغوط التمويلية السنوية على الموازنة العامة.
وأضافت المصادر أن وزارة المالية تعمل على إطالة متوسط عمر الدين الحكومي والحد من الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل، وهو ما يساهم في تقليل تكلفة خدمة الدين على المدى المتوسط، خاصة مع تحسن مؤشرات الاستقرار الاقتصادي وتراجع مستويات المخاطر.
وأشارت إلى أن أحد محاور خفض المصروفات يتمثل كذلك في استمرار خطة ترشيد دعم المواد البترولية، في إطار برنامج إصلاح منظومة الدعم، مع توجيه جزء أكبر من الموارد إلى برامج الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا للفئات الأولى بالرعاية.
وأضافت المصادر أن الحكومة تراهن على مزيج من ضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات وإدارة الدين بكفاءة لتحقيق مسار نزولي مستدام للدين العام، بما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويحسن القدرة على تمويل الاحتياجات التمويلية للدولة بتكلفة أقل خلال السنوات المقبلة.
وأفادت بأنه في المقابل، تستهدف الحكومة زيادة الإيرادات العامة كنسبة من الناتج المحلي لتصل إلى 16.5% خلال 2026-2027، مقابل 14.8% العام الحالى، مدفوعة بزيادة كفاءة التحصيل الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية.
لفت إلى أن التقديرات تشير إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية من 12.3% من الناتج المحلي في 2025 -2026 إلى 14.4% في 2026-2027، مع استمرار الجهود الحكومية لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحسين نظم الإدارة الضريبية.
ووفقًا للمصادر، تسعى الحكومة إلى تحقيق انخفاض ملحوظ في عجز الموازنة الكلي ليصل إلى نحو 4.9% من الناتج المحلي بدءًا من 2026-2027 مقارنة بنحو 7.2% خلال العام المالي 2024-2025.
وأكدت المصادر، أن تحقيق هذه المستهدفات يعتمد على الاستمرار في برنامج الضبط المالي بالتوازي مع الحفاظ على معدلات الإنفاق الاجتماعي والاستثماري الضرورية لدعم النمو الاقتصادي.







