حذّر وزير المالية التركي محمد شيمشك من أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن حرب إيران قد تُعرقل مؤقتاً برنامج الحكومة لخفض التضخم.
وأضاف شيمشك في مقابلة مع قناة “آكيت” المحلية مساء أمس الإثنين: “من المستحيل ألا نتأثر”، وذلك رغم ما وصفها بـ”الإجراءات الاستباقية” التي اتخذتها البلاد للحد من التأثير المالي للحرب، بما في ذلك آلية ضرائب الوقود لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار، وخطوات تنظيمية لتهدئة تقلبات الأسواق.
يهدد ارتفاع تكاليف الطاقة بانتقال أثره إلى مختلف قطاعات الاقتصاد التركي، ما قد يقوض السياسة النقدية الهادفة إلى كبح الطلب الاستهلاكي، واستقرار الليرة، واستعادة ثقة المستثمرين.
عودة التضخم للارتفاع في تركيا
وكان مسار تباطؤ التضخم في تركيا قد بدأ يفقد زخمه بالفعل، مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع أسعار الغذاء. ففي فبراير، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي بشكل طفيف إلى 31.5%، وهو الارتفاع الثاني فقط خلال 21 شهراً، لكنه لا يزال من بين الأعلى عالمياً.
قال شيمشك إن الحكومة تستهدف خفض التضخم إلى أقل من 20% بحلول نهاية العام، فيما يبلغ المعدل المستهدف للبنك المركزي 16%.
غير أن أسعار النفط، التي ارتفعت بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب، تهدد هذه الأهداف. وباعتبار تركيا مستورداً للطاقة، فإن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي أيضاً إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وهو أحد أبرز نقاط الضعف التي تضغط على الليرة.
أضاف شيمشك: “إذا سألتني عن أكثر ما يقلقني في البرنامج الاقتصادي حالياً، فسأقول عجز الحساب الجاري”. وقد اتسع العجز خلال 12 شهراً إلى 32.9 مليار دولار في فبراير.







