أعلنت هيئة الخدمة البريدية الأمريكية، أنها تسعى للحصول على موافقة لزيادة مؤقتة بنسبة 8% على أسعار خدمات البريد السريع وتسليم الطرود، اعتباراً من 26 أبريل المقبل؛ وذلك لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود والنقل في ظل تداعيات الحرب.
وأوضح البريد الأمريكي، أن الزيادة المقترحة، التي تحتاج إلى موافقة هيئة تنظيم الخدمات البريدية الأمريكية، تهدف إلى توفير آلية انتقالية تعكس ظروف السوق الحالية، مشيراً إلى أن الإجراء لن يشمل أسعار الطوابع البريدية من الدرجة الأولى.
وأشار إلى أن شركات الشحن المنافسة، مثل “فيديكس” (FedEx) و”يو بي إس”، فرضت رسوماً إضافية على الوقود تتراوح بين 25% و28% على خدمات الشحن الجوي والبري منذ اندلاع الحرب، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط ووقود الطائرات والديزل.
وأكد أن الزيادة المقترحة تقل كثيراً عن الرسوم التي فرضها المنافسون، موضحاً أنه تجنب فرض رسوم إضافية لفترة طويلة، إلا أن ارتفاع تكاليف النقل دفعه إلى اتخاذ هذه الخطوة.
ومن المقرر أن يستمر تطبيق الزيادة المؤقتة حتى 17 يناير المقبل، على أن يتم خلال هذه الفترة تقييم الحاجة إلى آلية طويلة الأجل لتسعير خدمات الشحن بما يتناسب مع تقلبات السوق.
وفي سياق متصل، قال مدير عام البريد الأمريكي، ديفيد شتاينر، إن رفع أسعار طوابع البريد من الدرجة الأولى إلى ما بين 95 سنتاً ودولار واحد، مقارنة بالسعر الحالي البالغ 78 سنتاً، قد يوفر إيرادات إضافية ويساعد المؤسسة على تقليص خسائرها المالية.
وسجل البريد الأمريكي خسائر صافية بلغت نحو 118 مليار دولار منذ عام 2007، في ظل تراجع حجم الرسائل البريدية من الدرجة الأولى، التي تعد الأكثر ربحية، إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر ستينيات القرن الماضي؛ وسط تحول متزايد نحو الاتصالات الرقمية وخدمات الشحن التجاري.








