ارتفعت سوق الأسهم السعودية في بداية التعاملات بقيادة أسهم البنوك وشركات الطاقة، مع تحسن شهية المخاطرة بفضل موجة الصعود المستمرة في أسعار النفط مع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الخامس.
تصدر سهما “مصرف الراجحي” و”أرامكو”، أكبر سهمين وزناً على المؤشر، قائمة الأكثر تداولاً من حيث القيمة في الدقائق الأولى من التعاملات ليرتفع المؤشر العام “تاسي” بنسبة 0.3% مسجلاً 11109 نقاط، متجهاً لتحقيق أفضل أداء فصلي منذ أكثر من عامين. وارتفعت أيضاً أسهم “سابك” و”معادن” في حين تراجع سهم “أكوا”.
نشاط ملحوظ على سهم مصرف الراجحي
محمد الفراج، رئيس أول إدارة الأصول في “أرباح المالية” يربط ما وصفه بالنشاط اللافت على سهم “مصرف الراجحي”، بإعلان مجلس إدارة البنك يوم 20 أبريل موعداً للجمعية العمومية لمناقشة التوصية بزيادة رأس المال وتوزيعات الأسهم.
وأضاف خلال مداخلة مع “الشرق”: “ربما تستمر التداولات النشطة وارتفاعات السهم، لأن قطاع البنوك بشكل عام يشهد زخماً منذ الابقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. سياسة التشديد النقدي التي قد يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في الفترة المقبلة قد تواصل دعم القطاع”.
وأشار إلى أن مستويات 10900 إلى 11 ألف نقطة تشكل دعماً للسوق في الوقت الحالي، بينما نوه محمد عادل، المحلل المالي في “الشرق”، إلى أن المستثمرين يترقبون حالياً اختبار عتبة 11250 نقطة.
صعود النفط يدعم المعنويات في السوق السعودية
جاء هذا الأداء بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط، التي في طريقها لتحقيق مكاسب شهرية قياسية، بعد دخول الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، إلى الحرب في الشرق الأوسط، ووصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، ما زاد المخاوف من التصعيد وهدد بمزيد من الاضطراب في أسواق الطاقة.
وزاد سعر مزيج برنتبنسبة تصل إلى 3.7% ليبلغ 116.75 دولار للبرميل، بعدما أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تقول ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، إن صعود النفط يعزز التفاؤل في البورصة السعودية، نظراً لاعتماد ميزانية المملكة بشكل رئيسي على إيرادات النفط، مشيرة إلى أن التأثير لا يقتصر على القطاعات المرتبطة مباشرة بالطاقة.
وأشارت إلى أن هناك تعاملات انتقائية على الأسهم الأكبر وزناً على المؤشر “ما يجعلها أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح” مضيفة أن “الأسهم المرتبطة بقطاع النفط هي الأكثر حضوراً بعدما تغيرت توقعات السوق لنتائجها في الربع الأول، بفضل ارتفاع النفط”.
نتائج أفضل من المتوقع تدعم سهم “أديس”
مع اقتراب موسم النتائج من نهايته، أعلنت “أديس القابضة”، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة والتي تعمل في خدمات الحفر والتنقيب في قطاع النفط والغاز، أرباحاً أفضل من تقديرات المحللين، مدفوعة بتحسن هوامش الربحية من المنصات الجديدة، واتساع نشاطها في العمليات البحرية.
وارتفع سهم الشركة في مستهل الجلسة بنسبة 1.8% إلى 16.58 ريال، قبل أن يقلص مكاسبه قليلاً ليُتداول عند سعر 16.38 ريال.








