قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يترتب عليه ارتفاع في أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية؛ ما يؤدي إلى تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الاثنين، في فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” في نسخته التاسعة، والمنعقد خلال الفترة من 30 مارس وحتى 1 أبريل 2026.
وأكد السيسي، أهمية تجاوز الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، التي وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر في تاريخ العالم الحديث من حيث التأثير في قطاع الطاقة، موضحاً أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين، نقص إمدادات الطاقة، وآثارها السلبية في ارتفاع الأسعار.
وشدد على تحسب مصر من استمرار الحرب، مشيراً إلى سابق ندائه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبان الحرب في قطاع غزة، وما أكده آنذاك من أن ترامب هو الوحيد القادر على وقف تلك الحرب، وهو ما أسفر عن انعقاد “قمة شرم الشيخ للسلام” وتبني خطة الرئيس ترامب للسلام التي أنهت الحرب.
وأشار السيسي، إلى أنه لا يمكن التشكيك في قدرة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة عظمى دولياً، موجهاً حديثه إلى ترامب: “لا أحد يمكنه إيقاف الحرب الجارية إلا أنت، وأحدثكم باسمي وباسم الإنسانية ومحبي السلام، وأنت محب للسلام.. من فضلك ساعدنا في إيقاف هذه الحرب.. وأنت قادر على ذلك”.
وأعرب عن تمنياته أن تنتهي هذه الأزمة سريعاً، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التي لا تجلب سوى الخسائر والتدمير، مشدداً على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.
من جهة أخرى، أكد السيسي أن معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، التي تعتبر محرك الاقتصاد في العالم كله. وأشار إلى ما يواجهه العالم من تحديات وظروف شديدة الحساسية اتصالاً بالأزمة الراهنة، متناولاً التعاون القائم بين مصر وكبرى الشركات العاملة في مجال الطاقة.
وأوضح أن أي توقف أو تجميد للأنشطة في مجال الطاقة يحتاج إلى سنوات لكي يعود الإنتاج للمعدلات الطبيعية، منوهاً إلى اعتزام مصر استكمال سداد المستحقات المتبقية كافة للشركات ذات الصلة بحلول شهر يونيو 2026. كما أشار إلى العمل الجاري لدخول حقول الإنتاج القبرصية للسوق العالمي وتسهيلات ربطها بمحطات الإسالة المصرية.
ودعا الرئيس الشركات العاملة في مجال الطاقة، خاصة المشاركة في المؤتمر، لبذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما في ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة؛ لتخفيف حدة الأزمة الحالية.






