تتجه سوق الأسهم السعودية لاختتام شهر مارس بالارتفاع بأكثر من 4%، رغم استمرار الحرب في إيران وتداعياتها على معنويات المستثمرين في المنطقة والعالم، في إشارة إلى قدرة السوق على امتصاص الصدمات الجيوسياسية.
واستهل مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” تداولات الجلسة الأخيرة من الشهر على ارتفاع بنحو 0.5% ليُتداول فوق مستوى 11200 نقطة، مدعوماً بأداء سهمي “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، في حين حدّ من المكاسب تراجع أسهم مثل “مسار” و”ينساب”. ويتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 4.5% منذ بداية مارس، ليعوض جزءاً من خسائره في فبراير البالغة 5.9%.
وعلى أساس فصلي، ارتفع المؤشر بنحو 6.7%، في طريقه لتسجيل أكبر مكاسب فصلية منذ الربع الرابع 2023.
تقلب النفط وتباين تأثير التوترات
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أشارت إلى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحملة العسكرية في إيران، حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، حيث انخفض خام برنت 0.1% إلى 107.24 دولار للبرميل.
قال ثامر السعيد، الرئيس التنفيذي للاستثمار في “BLME Capital KSA”، إن السوق السعودية أظهرت تبايناً في تأثرها بالعوامل الإقليمية، مع بروز دور سهم “أرامكو” في دعم الاتجاه الصاعد للمؤشر، خاصة بعد تعافيه من التراجعات التي سجلها قبل بداية الصراع، ما ساهم في تعزيز الأداء العام للسوق.
إعادة تسعير التوترات تدعم الطاقة والبنوك والمواد الأساسية
من جانبها، أشارت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن أداء السوق جاء مفاجئاً على مختلف الأصعدة، مع قيادة قطاع الطاقة للارتفاعات الفصلية، بدعم من ارتفاع “بترو رابغ” بنحو 54%، و”أرامكو” بنسبة 14%، إلى جانب “النقل البحري”، إضافة إلى أسهم قطاع التأمين.
وأضافت أن المستثمرين أعادوا تسعير الأوضاع الجيوسياسية والتوترات الاقتصادية خلال شهر مارس، ما انعكس في صعود قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والبنوك، والتي كانت من أبرز الداعمين لارتفاع المؤشر خلال الفترة.








