انضم ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى نظرائهم في مجلس النواب في تحقيق بشأن اتهامات تفيد بأن وزير الدفاع، بيت هيجسيث، حاول استثمار ملايين الدولارات في أسهم شركات الدفاع قبل اندلاع الحرب مع إيران بحوالي 5 أسابيع.
وجاءت هذه الخطوة بعدما ذكر تقرير لصحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، أن وسيط الأسهم الخاص بـ”هيغسيث” في بنك “مورجان ستانلي” تواصل مع شركة “بلاك روك” في فبراير بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق الشركة المتداول لأسهم الدفاع.
ولم يتمكن هيجسيث من الاستثمار في الصندوق لأنه لم يكن متاحاً لعملاء “مورجان ستانلي”، وفقاً لـ”فاينانشيال تايمز”؛ ولم يتضح ما إذا كان الوزير قد استثمر في أي أسهم أو صناديق دفاع أخرى. ومن جانبه، نفى البنتاجون ما ورد في التقرير، مطالباً الصحيفة بسحبه.
وأطلق النواب الديمقراطيون في مجلس النواب تحقيقاً في الاتهامات التي وجهت إلى هيجسيث، حيث أعلن النائب روبرت جارسيا، كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب، الثلاثاء، أنه سيفتح تحقيقاً في الموضوع.
وجاء في رسالة وجهها أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون: إليزابيث وارن، ريتشارد بلومنثال، تامي داكوورث، جيف ميركلي، وجاري بيترز، إلى هيجسيث ــ وحصلت عليها قناة “إيه بي سي نيوز” بشكل حصري مساء الأربعاء ــ ما يلي: “إذا كان هذا التقرير دقيقاً، فإنه يبدو محاولة صادمة للاستفادة من معرفتك المسبقة بخطط الرئيس للحرب”.
وأضافوا: “سيكون ذلك تضارباً خطيراً في المصالح، وانتهاكاً محتملاً لاتفاق الأخلاقيات الفيدرالي الخاص بك، وخيانة للأمة التي تدفع ثمن هذه الحرب وللجنود الذين ترسلهم إلى مناطق الخطر”.
ونفى المتحدث الرسمي باسم البنتاجون، شون بارنيل، التقرير واصفاً إياه في منشور على منصة “إكس”، الاثنين، بأنه “كاذب ومختلق بالكامل”، مطالباً الصحيفة بسحبه.
ومع ذلك، قال أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون، بقيادة وارن، في رسالتهم إنه إذا ثبتت صحة التقرير، فسيكون ذلك “خرقاً خطيراً لثقة الجمهور” وانتهاكاً لاتفاق الأخلاقيات الذي وقعه قبل توليه منصبه.
وبموجب معايير السلوك في وزارة الدفاع، يُمنع هيجسيث من امتلاك أسهم في 10 شركات كبرى متخصصة في الصناعات الدفاعية، وهي شركات مدرجة ضمن الصندوق الذي زعم تقرير “فاينانشيال تايمز” أن وسيط الوزير حاول شراءه.
وبحسب أحدث تقرير مالي راجعته “إيه بي سي نيوز”، لا يمتلك هيجسيث أي حصص كبيرة في شركات الدفاع حالياً.
وقد طلب السيناتورات من الوزير الرد على عدد من الأسئلة المتعلقة بالتقرير، بما في ذلك ما إذا كان قد شارك أي معلومات مع وسيطه بشأن عمل عسكري محتمل، أو ما إذا كان قد وجه الوسيط للاستثمار في صناديق مرتبطة بقطاع الدفاع قبل الحرب.
كما طلبوا توضيح التعليمات التي أعطاها لوسيطه لتجنب تضارب المصالح، وتقديم كشف بالأسهم الدفاعية التي يمتلكها هو وزوجته أو قاما ببيعها.








