كشف البنك المركزي المصري، عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي بنهاية مارس الماضي، مسجلاً 52.830 مليار دولار، مقابل 52.745 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، بزيادة قدرها 85 مليون دولار، بحسب بيانات البنك المركزي
وأظهرت البيانات تراجع أرصدة الذهب المدرجة ضمن الاحتياطي إلى 19.19 مليار دولار مقابل 21.5 مليار دولار، في أول انخفاض منذ يونيو 2025.
بينما ارتفعت قيمة العملات الأجنبية لتسجل 33.097 مليار دولار مقابل 30.690 مليار دولار في فبراير، بزيادة 2.407 مليار دولار.
في المقابل، سجل رصيد حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي تراجعاً طفيفاً إلى 548 مليون دولار مقابل 556 مليون دولار.
ويتكون الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي، والعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني؛ وهي نسبة تُوزع حيازات مصر منها على أساس أسعار صرف تلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وتتغير وفقاً لخطة موضوعة من قِبل مسؤولي البنك المركزي المصري.
متولي: مرونة سعر الصرف تدعم التدفقات وتحافظ على الاستقرار
وقال علي متولي، محلل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإحدى شركات الاستشارات في لندن، إن ارتفاع قيمة الاحتياطي جاء مدفوعًا بالزيادة الملحوظة في العملات الأجنبية، رغم تراجع الذهب وحقوق السحب الخاصة، مؤكدًا أن هذا يعكس قدرة البنك المركزي على تعزيز مراكزه الخارجية.
وأضاف متولي أن استمرار مرونة سعر الصرف يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم التدفقات الدولارية عبر القنوات الرسمية، ما ساهم في الحفاظ على نشاط التحويلات والسياحة دون تأثر يُذكر بتقلبات العملة.
وأكد أن النظام المرن وضع البنك في “وضع مريح” دون الحاجة لاستخدام الاحتياطي للدفاع عن العملة.
وأشار إلى أن صرف صندوق النقد الدولي للشريحة الأخيرة من التمويل قدم دعمًا إضافيًا للاحتياطيات، رغم غياب التفاصيل الدقيقة لتوزيع التدفقات بين وزارة المالية والبنك المركزي.
لفت إلى أن العودة إلى تثبيت سعر الصرف قد تعيد المشكلات السابقة، مثل اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والفعلي وظهور اختلالات في السوق.
في المقابل، حذر عمرو الألفي، رئيس قطاع الاستراتيجيات بشركة “ثاندر” لتداول الأوراق المالية، من أن استمرار الحرب لفترة أطول، واستمرار تخارج المستثمرين الأجانب، وتراجع الإيرادات الدولارية قد يدفع الاحتياطي الأجنبي لتسجيل انخفاض محدود خلال الفترة المقبلة.








