أطلقت الحكومة، اليوم الاثنين، المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء؛ ليبدأ باب التقديم للمشروعات يوم 15 أبريل الجاري، من جميع المحافظات.
وأكدت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن نتائج المراحل الثلاث السابقة للمبادرة تعكس تطوراً نوعياً في مسار العمل المناخي على المستوى المحلي.
وأضافت أن المبادرة تمثل إحدى الأدوات الوطنية الفاعلة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر؛ من خلال تحفيز الابتكار المحلي، وتمكين مختلف فئات المجتمع -لا سيما الشباب والمرأة والقطاع الخاص- من تقديم حلول ذكية ومستدامة تسهم في مواجهة التحديات البيئية، وتعزز كفاءة استخدام الموارد، وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأوضحت أن رؤية الدولة ومحاور عمل الوزارة خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تستهدف إحداث تحول استراتيجي نحو نموذج تنفيذ بيئي محلي متكامل، يحقق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويعزز من استدامة التنمية على مستوى المحافظات.
وأشارت إلى أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل تطبيقاً عملياً لمحاور عمل الوزارة، من خلال ربط التخطيط بالتنفيذ وتوجيه الجهود نحو مشروعات ذات أثر بيئي وتنموي، كما تدعم الحوكمة والتحول الرقمي عبر منصة لتقييم المشروعات، وتعزز الإدارة المستدامة للموارد من خلال التوسع في الطاقة النظيفة وتدوير المخلفات.
وأكدت أهمية دور المحافظات كمحرك رئيسي للتنمية الخضراء عبر دعم اللامركزية وتمكين الإدارة المحلية، وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن استدامة نتائج المبادرة وتعظيم مردودها الاقتصادي والبيئي.
ولفتت إلى أهمية المتابعة المستمرة للمشروعات الفائزة في المراحل السابقة وتقديم الدعم اللازم لاستدامتها، إلى جانب الإسراع في تشكيل وتفعيل اللجان التنفيذية بالمحافظات وتأهيل أعضائها.
كما شددت على أن المرحلة القادمة ستركز بشكل أكبر على جودة المشروعات وقابليتها للتنفيذ وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة الأهمية البالغة لإشراك القطاع الخاص لما يمتلكه من قدرات تمويلية وخبرات فنية تسهم في تسريع وتيرة التنفيذ.
من جانبه، قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن المبادرة أصبحت نموذجاً للعمل الوطني المشترك الذي يهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد المصري.
وأكد أن المبادرة جزء من الجهود التي تقوم بها الحكومة لتعميق التنمية المستدامة، كما أنها جزء من مستهدفات الخطة الاستثمارية لزيادة نسبة الاستثمارات الخضراء، اتساقاً مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050.
وأوضح أن المبادرة خلال دوراتها الثلاث الماضية شهدت تأهل 4859 مشروعاً و54 فائزاً، مشيراً إلى الاهتمام بالبعد التدريبي ورفع الوعي البيئي؛ حيث تم تدريب 1155 متدرباً من مختلف المحافظات عبر 130 جلسة تدريبية، مما يساعد على تطوير المشروعات وزيادة ربحيتها وقدرتها على إتاحة فرص العمل.








