أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأهمية التي توليها الدولة المصرية لبدء تفعيل العمل بالمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وشدد مدبولي، خلال لقائه اليوم الثلاثاء، مع رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، على تطلع مصر إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة للمطورين الصناعيين في تتارستان، فضلاً عن جذب واستقبال المزيد من المستثمرين والمصنّعين من تتارستان للعمل داخل هذه المنطقة.
وأشار رئيس الوزراء، إلى التعاون القائم مع عدد من الشركات الرائدة في جمهورية تتارستان، لاسيما في مجالات تصنيع الشاحنات، وتكرير المواد البتروكيماوية، وتصنيع إطارات السيارات، مؤكداً اهتمام الجانب المصري بتوسيع آفاق التعاون مع هذه الشركات.
كما أعرب عن التطلع إلى تعزيز برامج التدريب والتعاون في مجال نقل التكنولوجيا، وبناء قدرات الكوادر المصرية، وتوطين هذه الصناعات في مصر بالشراكة مع تلك الشركات.
وأكد ـ خلال الاجتماع ـ الأهمية التي توليها مصر لعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع دولة روسيا الاتحادية على المستوى الثنائي، وكذلك في إطار تجمع “بريكس” وسائر التجمعات والمنظمات التي تتمتع البلدان بعضويتها، ومع جمهورية تتارستان كإحدى أهم الجمهوريات في روسيا الاتحادية، وأبرز قلاعها الصناعية والزراعية والتجارية.
كما أعرب عن تطلع مصر لتطوير آليات التعاون الزراعي مع جمهورية تتارستان، بما في ذلك زيادة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية إلى جمهورية تتارستان بصورة مباشرة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالي الهندسة الوراثية والميكنة الزراعية.
بالإضافة إلى ذلك، عبر مدبولي عن تطلعه لتعزيز التعاون في مجال الصناعات الدوائية، ومشاركة الشركات القائمة في جمهورية تتارستان بالمجمعات الصناعية المصرية في هذا المجال الحيوي، بما يتضمنه ذلك من بحث إمكانية التصنيع المشترك للصناعات الدوائية بمدينة الدواء المصرية.
كما تطرق لما تتطلع إليه مصر بشأن توصل مسؤولي البلدين إلى تفاهمات حول زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (شارتر) بين “كازان” والمدن المصرية (الغردقة وشرم الشيخ) عبر شركات الطيران المصرية والروسية؛ لزيادة السياحة الروسية الوافدة من جمهورية تتارستان.
وأشار إلى أن جمهورية تتارستان تُعد من الكيانات الرائدة في المجال الصناعي، مضيفاً أن مصر وتتارستان تشهدان نمواً ملحوظاً في معدلات التبادل التجاري، مع وجود آفاق واعدة لزيادتها خلال الفترة المقبلة.
وأكد رئيس جمهورية تتارستان أن الشركات الروسية تلعب دوراً مهماً في السوق المصرية لاسيما في المجال الزراعي وتوريد المنتجات الغذائية، معرباً عن تطلعه لزيادة التعاون مع مصر في مجال التصنيع الزراعي بما في ذلك الألبان واللحوم.
وأشار في الوقت نفسه إلى وجود فرص مشتركة للتعاون في مجال صناعة السيارات والصناعات الهندسية عموماً، وكذا التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والقطاع الطبي، وزيادة البرامج السياحية إلى المنتجعات المصرية في شرم الشيخ والغردقة.
وأشاد مينيخانوف بالتجربة المصرية الرائدة في بناء المدن الجديدة، قائلاً: “بدا هذا بالنسبة لي ملحوظاً بصورة كبيرة منذ زيارتي الأخيرة إلى مصر، ونحن نتطلع إلى التعاون مع الدولة المصرية في مجال بناء هذه المدن الجديدة”.
وخلال الاجتماع، أشار علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى أنه تم التوافق على زيادة حجم التبادل التجاري خاصة في مجال الحبوب، وكذلك تصنيع المعدات الزراعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
بدوره، قال خالد هاشم، وزير الصناعة: “خلال اجتماعات أمس مع مسؤولي جمهورية تتارستان، تم بحث اتخاذ خطوات جادة للتعاون في المجال الصناعي خاصة تصنيع السيارات”.
وفي ختام الاجتماع، تم التوافق على ضرورة تحويل ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة إلى برنامج عمل واضح، يتم تنفيذه وفق إطار زمني محدد.








