تستهدف مجموعة البشبيشى للحاصلات الزراعية، 15% نمواً فى صادراتها خلال العام الحالى، وإضافة 500 فدان لمحفظة أراضيها الزراعية، حسبما قال لـ«البورصة»، حسن البشبيشى، نائب رئيس المجموعة.
أضاف «البشبيشى»، أن المجموعة صدرت نحو 65 ألف طن من المحاصيل المختلفة مثل الموالح والثوم والبصل والبطاطا الحلوة، العام الماضى، بينما تستهدف نمواً بنحو 15% بنهاية 2026.
وأوضح أن الحرب على إيران أثرت بالفعل على عدة أسواق، خصوصاً دول الخليج العربى وشرق آسيا، لافتاً إلى أن التأثير يشمل طول فترة الشحن لتصل إلى 50 يوماً مقابل 20 يوماً قبل الحرب، بجانب ارتفاع تكلفة نولون الشحن.
وتركز «البشبيشى» فى صادراتها على أسواق روسيا وأوكرانيا وألمانيا وهولندا وبولندا ومعظم دول الاتحاد الأوروبى ودول شمال أفريقيا، بجانب عزمها التوجه لأسواق جديدة منها الولايات المتحدة والبرازيل كأسواق بديلة لتقليص الخسائر.
أشار «البشبيشى»، إلى أن المجموعة لديها 3 قطاعات، الأول للموالح، والثانى للثوم والبصل والبطاطا الحلوة، والأخير للمنتجات المتنوعة المبردة من العنب والبطاطس وغيرهما، بإجمالى طاقة إنتاجية يصل إلى نحو 85 ألف طن.
وتمتلك المجموعة أراضى زراعية بالظهير الصحراوى على طريق القاهرة الإسكندرية، وفى الدلتا، بمساحة 3500 فدان، وتخطط لإضافة 500 فدان أخرى خلال عامين.
أضاف أن الأراضى الجديدة التى ستتم إضافتها، ستخصص للتوسع فى زراعة النباتات الطبية والعطرية والتوابل مثل الكمون والشمر والينسون، بعد توسع المجموعة فى محطة غربلة البقوليات والتوابل والنباتات الطبية والعطرية باستثمارات 180 مليون جنيه، وطاقة إنتاجية تصل لنحو 150 طناً يومياً بداية العام الحالى.
أكد «البشبيشى»، أن مصر لديها فرص قوية فى تصدير النباتات الطبية والعطرية بصفة خاصة، فى ظل وجود طلب قوى من العديد من الأسواق، لافتاً إلى أن مصر تسعى بالفعل لمضاعفة المساحة المزروعة من النباتات الطبية والعطرية إلى 250 ألف فدان بحلول 2030، مع التركيز على الرى الحديث والزراعات المستدامة، لتعزيز مكانتها كمركز رئيسى لتصدير الأعشاب والزيوت.
أضاف أن المجموعة تصدر حالياً أصنافاً عديدة من الموالح تشمل البرتقال بسرة والصيفى والبلدى والماندرين بأصنافه، لافتاً إلى أن الموسم مستمر حتى منتصف الشهر المقبل.
ولدى المجموعة خطط طموح للتوسع وضخ مزيد من الاستثمارات فى قطاع التصنيع الزراعى وتصنيع الزيوت الطبية والعطرية وغيرها خلال السنوات الخمس المقبلة.
قال «البشبيشى»، إن المجموعة حريصة على المشاركة فى المعارض الخارجية؛ نظراً إلى أهميتها ودورها فى جذب العملاء والترويج المباشر للمنتجات.. لكن التوترات الجيوسياسية ستؤثر على خريطة المعارض خلال الفترة المقبلة فى حالة استمرار الحرب، وتوقف حركة الطيران بعدة دول، مشيراً إلى أن أهم المعارض الخارجية «فود أتراكشن» بالولايات المتحدة، و«فود لوجستيكا»، ومعرض بهونج كونج.
وأشار إلى توجه «البشبيشى» للتوسع فى ظل تحولات ملحوظة يشهدها قطاع الحاصلات الزراعية فى مصر، مدفوعاً بزيادة الطلب العالمى على السلع الغذائية، خاصة فى أعقاب التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، موضحاً أن مصر من الدول التى تمتلك ميزة تنافسية فى عدد من المحاصيل التصديرية، بفضل تنوع المناخ وتوافر الأراضى، إلى جانب تطور البنية التحتية اللوجستية نسبياً خلال السنوات الأخيرة.
وكشف أن المصدرين يواجهون تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأسمدة والطاقة والنقل، وهو ما يضغط على هوامش الربحية، ويجعل القدرة على التسعير التنافسى أكثر صعوبة، لا سيما فى ظل منافسة قوية من دول منها المغرب وتركيا وإسبانيا.
وتابع: «اشتراطات الجودة فى الأسواق الأوروبية أصبحت أكثر صرامة، سواء فيما يتعلق بمتبقيات المبيدات أو معايير التعبئة والتغليف، ما يتطلب استثمارات إضافية فى نظم التتبع والرقابة وتحسين جودة المنتج النهائى، وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى التوسع فى التصنيع الزراعى كخيار استراتيجى لزيادة القيمة المضافة وتقليل الفاقد».
أكد «البشبيشى»، أن مصر تمتلك فرصاً كبيرة فى نشاط النباتات الطبية والعطرية.. لكن تعظيم الاستفادة منها يتطلب التوسع فى الزراعة التعاقدية، وتحسين جودة العمليات الزراعية، وتعزيز القدرات التصنيعية والتصديرية. أضاف أن فتح أسواق جديدة أحد أهم المحاور التى يعول عليها المصدرون لتعويض أى تراجع محتمل فى الأسواق التقليدية، خاصة مع التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
ويعتمد ذلك بشكل كبير على جهود الترويج التجارى، والمشاركة فى المعارض الدولية، إلى جانب دعم الجهات الحكومية فى تسهيل الإجراءات وتعزيز تنافسية المنتج المصرى فى الخارج.







