انطلقت فعاليات قمة المرأة الدولية 2026، تحت رعاية وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، بمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية وصناع القرار والخبراء، في منصة حوارية رفيعة المستوى تستهدف دعم تمكين المرأة وتعزيز مفاهيم القيادة الشاملة في مصر.
وجاءت القمة هذا العام تحت شعار «إعادة تصور الإرث: العصر الجديد للمرأة المصرية»، حيث طرحت رؤية متكاملة تسعى إلى دعم المرأة في مختلف مراحلها المهنية، مع التركيز على بناء بيئات عمل شمولية وآمنة نفسيًا، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز دور المرأة كشريك رئيسي في عملية التنمية.
وشهدت جلسات القمة مناقشات موسعة تناولت عددًا من القضايا الحيوية، من بينها دور المرأة في الحوكمة والمؤسسات، ومساهمتها في بناء الإرث الاقتصادي، إلى جانب قضايا الصحة والرفاه، والتحول الرقمي، والابتكار، والاستدامة، والهوية الثقافية والفنون، فضلًا عن تعزيز حضور المرأة في مجالات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وأكد أحمد الشال، رئيس مجلس إدارة شركة إكسباند، أن القمة تمثل منصة استراتيجية تجمع مختلف الأطراف المعنية لدفع حوار جاد يترجم إلى نتائج ملموسة، تسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولًا ومجتمع متوازن.
كما أشار إلى استمرار القمة في الاحتفاء بالنماذج النسائية الملهمة من خلال جوائز Top Women Awards، التي تُسلط الضوء على قصص النجاح الملهمة في مختلف القطاعات.
وعلى مستوى الشراكات، تعاونت القمة مع عدد من الجهات المحلية والدولية، من بينها هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، ومركز ريادة الأعمال والابتكار بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وشبكة رائدات الأعمال، في خطوة تعكس أهمية التكامل بين المؤسسات المختلفة لتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما يدعم مسارات تمكين المرأة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وتضمنت فعاليات القمة تنظيم مجموعة من ورش العمل التطبيقية التي ركزت على ريادة الأعمال، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبناء العلامة المهنية، إلى جانب الصحة الشاملة والتحديات التمويلية التي تواجه رائدات الأعمال، مع إبراز دور المرأة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
كما شهدت القمة لأول مرة الإعلان عن تشكيل مجلس استشاري يضم نخبة من القيادات النسائية، بهدف دعم تطوير أجندة أكثر شمولًا وابتكارًا تعكس احتياجات المرأة في سوق العمل.
وفي سياق متصل، أكدت آية صلاح، رئيس قطاع الموارد البشرية والشؤون العامة بشركة نيسان، أن الشركة تعمل على تعزيز التوازن بين الجنسين داخل بيئة العمل، من خلال تبني سياسات مرنة تشمل إجازات الوضع، وساعات العمل المرنة، وبرامج الإرشاد والتطوير المهني، بما يدعم زيادة تمثيل المرأة في مختلف المستويات الوظيفية بشكل تدريجي ومستدام.
وأشارت إلى أن تبني ثقافة التنوع والشمول يسهم بشكل مباشر في تعزيز الابتكار وتحسين الأداء المؤسسي.
ومن جانبها، أوضحت نادية عز، المدير التنفيذي للتسويق والعلاقات العامة بشركة مراكز، أن نسبة تمثيل المرأة داخل الشركة تصل إلى نحو 30%، مع حضور واضح في المناصب القيادية، مشيرة إلى أن الشركة تدعم رائدات الأعمال من خلال الاعتماد على المنتجات الحرفية في الهدايا المؤسسية، والتعاون مع حرفيات من مختلف المحافظات، إلى جانب تخصيص مساحات داخل المراكز التجارية لعرض منتجات المشروعات الصغيرة، بما يعزز فرص التسويق والنمو لهذه المشروعات.
كما كشفت هايدي عاصم، المدير التنفيذي لوكالة HD Media ومؤسسة مبادرة «اشتري المصري»، عن خطة لزيادة عدد العملاء إلى 50 شركة بنظام B2B بحلول عام 2027، مقارنة بأكثر من 20 شركة حاليًا، مع توقعات بتحقيق نمو يتجاوز 50% خلال الفترة بين 2025 و2026. وأشارت إلى أن الشركة تستهدف التوسع في أسواق خارجية، من بينها دبي والمملكة العربية السعودية، إلى جانب دخول قطاعات جديدة، أبرزها الأغذية والمشروبات، في إطار دعم المنتجات المحلية وتعزيز تنافسيتها.
وفي قطاع التدريب، أوضحت نجلاء عثمان، مدير تطوير الأعمال بأكاديمية بانكرز لاونج، أن الأكاديمية نجحت على مدار أكثر من 16 عامًا في تدريب ما يزيد على 1500 متدرب، من خلال شبكة تضم 15 فرعًا في مختلف المحافظات، إلى جانب برامج التدريب عبر الإنترنت.
وأضافت أن الأكاديمية تركز على تأهيل الكوادر في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا المالية، والتسويق الرقمي، واللغة الإنجليزية للأعمال، مع خطط للتوسع في المهارات المستقبلية وتعزيز الشراكات، إلى جانب إطلاق مبادرات مجتمعية مثل «قطار الخير» وبرنامج Broadcast.
وتعكس قمة المرأة الدولية 2026 توجهًا متناميًا نحو تمكين المرأة اقتصاديًا ومهنيًا في مصر، من خلال توفير منصة متكاملة تجمع بين الحوار، والتدريب، وبناء الشراكات، بما يعزز من دور المرأة كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، ويدعم بناء اقتصاد أكثر شمولًا وتوازنًا في المرحلة المقبلة.








