يستعد مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 لمحاولة تخطى مستوى 52.5 ألف نقطة خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وهو أحد مستويات المقاومة الرئيسية التى تظهر عندها قوى بيعية كلما حاول السوق اجتيازه.
ويرى المتعاملون أن اختراق هذا المستوى مرهون بتطور المشهد الجيوسياسي والاقتصادى.
وأنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاعات جماعية، وصعد المؤشر الرئيسي «EGX30» بنسبة 1.82% ليغلق عند مستوى 52,375 نقطة، بعدما حقق رأس المال السوقى قمة تاريخية.
كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «EGX70» بنسبة 3.24% إلى 13,819 نقطة، وصعد مؤشر «EGX100» بنسبة 3.21% مغلقًا عند 19,351 نقطة.
رأفت: زخم شرائي على مؤشر EGX70 يدفعه لمستويات قياسية
وقال مصطفى رأفت، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن عدداً من الأسهم القيادية سجل تحركات سعرية حادة خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن سهم مجموعة طلعت مصطفى قفز من نحو 80 جنيهًا إلى ما يقرب من 100 جنيه خلال جلستين إلى ثلاث جلسات فقط، بنسبة تقترب من 25%، وهو ما يعزز احتمالات تعرضه لعمليات تصحيح سعري على المدى القصير.
وأوضح أن تحركات شهادات الإيداع الدولية للبنك التجاري الدولي المدرجة في بورصة لندن تلعب دورًا مؤثرًا على أداء السهم في السوق المحلية، حيث تنعكس أي تراجعات خارجية بشكل مباشر داخليًا، إلا أنه شدد على أن هذه الضغوط تظل مؤقتة، مرجحًا قدرة السوق على امتصاصها ومواصلة الاتجاه الصاعد خلال الأجلين القصير والمتوسط.
وفيما يخص المؤشر الرئيسي EGX30، أشار إلى اقترابه مجددًا من مستوى 52 ألف نقطة، مع استمرار النظرة الإيجابية، متوقعًا أن يختبر مستوى 52.8 ألف نقطة كمستوى مقاومة فرعي على المدى القصير جدًا، تمهيدًا لاستهداف 55 ألف نقطة، ثم الوصول إلى 60 ألف نقطة على المدى المتوسط قبل نهاية العام.
ورجح أن يتفوق أداء مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، خلال الفترة المقبلة في إطار تبادل الأدوار مع المؤشر الرئيسي، مدعومًا باستمرار الزخم الشرائي، ليستهدف مستوى 14 ألف نقطة على المدى القصير، ثم 15 ألف نقطة بنهاية العام.
وأضاف أن مؤشر EGX100 يعد الأكثر تعبيرًا عن الأداء العام للسوق، نظرًا لعدم تأثره بالأوزان النسبية الكبيرة لبعض الأسهم القيادية كما هو الحال في EGX30، متوقعًا صعوده إلى مستوى 19.5 ألف نقطة كهدف أولي، ثم التحرك نحو نطاق يتراوح بين 21.5 و22 ألف نقطة على المدى المتوسط.
وسجلت قيم التداولات نحو 610.8 مليار جنيه خلال الأسبوع الماضي، وتداول العملاء خلال جلسات الأسبوع 14,182 مليار سهم من خلال نحو 1,143 ألف عملية، فيما ارتفع رأس المال السوقي بنسبة 2.26% ليصل إلى 3.620 تريليون جنيه.
جمال: من المتوقع أن يختبر EGX30 مستوى مقاومة 54-55 ألف نقطة ثم 60 ألفًا
قال أحمد جمال، رئيس قسم كبار العملاء بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية سجلت أداءً قويًا خلال جلسات الأسبوع، مدعومة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة واستمرار الهدنة، ما انعكس إيجابيًا على شهية المستثمرين وأعاد الزخم الشرائي إلى السوق.
وأوضح أن عدم وجود تصعيد عسكري مباشر على إيران ساهم في تقليص حالة القلق المسيطرة على الأسواق، ما دفع مؤشر EGX30 للصعود بقوة، مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية التي سبق أن سجلها عند 52,800 نقطة قبل اندلاع الحرب، قبل أن يغلق بنهاية الأسبوع عند مستوى 52,375 نقطة.

وأشار إلى أن الأسبوع شهد كذلك تطورًا مهمًا على صعيد برنامج الطروحات الحكومية، مع القيد المؤقت لأسهم 6 شركات جديدة، منها 4 شركات بالسوق الرئيسي تشمل النصر للإسكان والتعمير، والعبد، وسيناء للمنجنيز، وصناعة اليايات، إلى جانب شركتين بسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة هما القومية لإدارة الأصول، ونيركو.
وأكد أن تسارع وتيرة الطروحات الحكومية في ظل الظروف الإقليمية الحالية يحمل رسالة واضحة بأن الاستثمار في مصر لا يزال آمنًا، وأن الدولة مستمرة في تنفيذ خطتها لجذب الاستثمارات وتعزيز عمق سوق المال.
وأوضح أن قطاع البنوك تصدر المشهد خلال الأسبوع، بقيادة البنك التجاري الدولي، إلى جانب قطاع الخدمات المالية غير المصرفية الذي برز فيه سهم القلعة، فضلًا عن النشاط القوي في القطاع العقاري، خاصة أسهم مجموعة طلعت مصطفى، وبالم هيلز، وإعمار.
وتوقع جمال استمرار الأداء الإيجابي للبورصة خلال الأسبوع المقبل، خاصة مع احتمالات التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات السياسية، ما قد يدفع مؤشر EGX30 لاختبار مستويات 54-55 ألف نقطة، ثم التوجه نحو مستوى 60 ألف نقطة على المدى القريب، مدعومًا بالنمو القوي في أرباح الشركات المدرجة وتحسن أداء القطاعات الرئيسية.
وأشار إلى أن مستويات الدعم الرئيسية لمؤشر EGX30 تبدأ عند 51,600 نقطة، ثم 50 ألف نقطة، يليها 49,600 نقطة، بينما تتمثل أولى مناطق المقاومة عند القمة التاريخية البالغة 52,800 نقطة، ثم مستويات 54 ألفًا و55 ألف نقطة، وصولًا إلى 60 ألف نقطة.
إمام: اتجاهات السوق ستظل مرهونة بالتطورات الجيوسياسية
واعتبر عبدالحميد إمام، رئيس قسم البحوث بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، أن أداء السوق خلال الأسبوع الماضي جاء متوازنًا إلى حد كبير، بالتزامن مع تحسن ملحوظ في أحجام التداول مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس مؤشرات إيجابية على استعادة النشاط داخل السوق.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي يتحرك حاليًا بالقرب من مستوى 52 ألف نقطة، وهي مستويات تعكس عودة السوق إلى ما قبل الأزمة، لافتًا إلى ترقب طرح عدد من الشركات الجديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع بداية الربع الثالث، وفي مقدمتها بنك القاهرة، إلى جانب شركات من القطاع الصناعي.
وأشار إلى أن اتجاهات السوق خلال الأسبوع الجديد ستظل مرهونة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، موضحًا أن استمرار حالة الهدوء سيدعم صعود المؤشرات وزيادة السيولة، بينما قد يؤدي تصاعد التوترات إلى موجة تصحيحية مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح وتخفيض مراكزهم.
وأضاف أن القطاعات الأكثر استفادة في حال استقرار الأوضاع تشمل البنوك والعقارات والتجزئة، في حين قد تتحول السيولة نحو قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والأسمدة إذا عادت التوترات، باعتبارها ملاذات نسبية في مثل هذه الأوضاع.
وأكد أن تحركات المؤشر الرئيسي ستعتمد على هذه السيناريوهات، إذ يمكنه اختراق مستوى 52 ألف نقطة ومواصلة الصعود في حال استقرار الأوضاع، أو التراجع دون 50 ألف نقطة إذا تصاعدت التوترات، مشيرًا إلى أن استهداف مستويات 53 و54 ألف نقطة يظل قائمًا لكنه مشروط بتطورات الأحداث خلال عطلة نهاية الأسبوع.
واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 87.8% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، مقابل 6.9% للأجانب و5.3% للعرب، بعد استبعاد الصفقات، حيث سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 60.9 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بنحو 649.9 مليون جنيه.
أبوغنيمة: اقتراب EGX30 من مستويات تاريخية يعزز حالة الترقب
قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية أنهى تداولات الأسبوع مقتربًا من القمة التاريخية عند 52,800 نقطة، وهي منطقة مقاومة قوية عادة ما تظهر عندها ضغوط بيعية واضحة.
وأوضح أن اقتراب مؤشر EGX30 من هذه المستويات التاريخية يدفع السوق إلى حالة من الترقب، خاصة مع التساؤلات حول قدرة المؤشر على اختراق القمة التاريخية خلال الأسبوع المقبل، على غرار ما حدث في مؤشري EGX70 وEGX100 اللذين نجحا بالفعل في تسجيل قمم تاريخية جديدة، أو ما إذا كانت الضغوط البيعية ستستمر وتؤدي إلى مزيد من التراجع.
وأشار إلى أن تداولات الأسهم القيادية خلال الأسبوع اتسمت بحالة من التردد، نتيجة الضغوط البيعية من جانب المؤسسات المحلية والعربية، مقابل ظهور قوى شرائية من المستثمرين الأجانب والأفراد المحليين، ما يعكس حالة طبيعية من جني الأرباح وإعادة التمركز بالقرب من مناطق المقاومة الرئيسية بين 52,500 و52,800 نقطة.
وأضاف أن مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة نجح في اختراق مستوى 13 ألف نقطة، ما ساعده على تسجيل مستويات تاريخية جديدة، حيث أغلق عند منطقة 13,812 نقطة، متجاوزًا مناطق المقاومة المرجحة عند 13,500 و13,800 نقطة، وهو ما يعكس استمرار الزخم الشرائي القوي من جانب الأفراد.
ومنذ بداية العام، استحوذ المستثمرون المصريون على 85.1% من إجمالي التداولات، مقابل 9.8% للأجانب و5.1% للعرب، مع تسجيل صافي بيع للأجانب بنحو 3,285 مليار جنيه، وللعرب بنحو 5,601 مليار جنيه.







