تعتزم شركة جليلة للحاصلات الزراعية، ضخ استثمارات تتراوح بين 300 و500 مليون جنيه العام الحالى، لزيادة الطاقة الإنتاجية ودعم الصادرات.
قال فهمى رمضان جليلة، رئيس الشركة، لـ«البورصة»، إن الاستثمارات الجديدة تستهدف مضاعفة الطاقة الإنتاجية بنسبة 100%، مشيراً إلى أن «جليلة» صدرت نحو 100 ألف طن موالح الموسم الماضى، ومن المستهدف مضاعفتها فى 2026، بجانب تصديرها البصل والبطاطس والليمون بأنواعه.
أضاف «جليلة»، أن الشركة تصدر لدول غرب أفريقيا ورومانيا وأوكرانيا ودول الاتحاد الأوروبى من خلال محطات الفرز والتعبئة التابعة لها.
وكشف أن التطورات العالمية، بداية من الحرب الروسية الأوكرانية، مروراً بالتوترات والحرب الأمريكية الإيرانية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، أعادت تشكيل خريطة تجارة الغذاء فى العالم، وخلقت فرصاً كبيرة أمام الصادرات الزراعية المصرية للتوسع فى العديد من الأسواق.
وتابع: «العالم أصبح يبحث حالياً عن موردين يتمتعون بالاستقرار والقدرة على الالتزام بالتوريد فى ظل الأزمات المتلاحقة، وهو ما يمنح مصر فرصة قوية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمى لتصدير الحاصلات الزراعية والغذاء».
أوضح «جليلة»، أن قطاع الحاصلات الزراعية المصرى أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على التكيف مع الأزمات العالمية، رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين وتقلبات أسعار الطاقة عالمياً. فالأزمات العالمية أثبتت أن الأمن الغذائى أصبح أولوية قصوى لدى معظم دول العالم، وهو ما زاد من أهمية الدول المصدرة للغذاء والحاصلات الزراعية.
مصر تمتلك ميزة تنافسية قوية فى الموالح والبطاطس والعنب والرمان
أكد «جليلة»، أن الطلب العالمى على الموالح المصرية والبطاطس والعنب والرمان لا يزال قوياً، وشهد زيادة فى بعض الأسواق التى تبحث عن موردين قادرين على الالتزام بالكميات والجودة ومواعيد التسليم.
وكشف أن أكبر التحديات الحالية، يتمثل فى ارتفاع تكاليف الشحن البحرى والتأمين نتيجة التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج والطاقة عالمياً.
أضاف «جليلة»، أن بعض الأسواق شهدت تباطؤاً اقتصادياً وتراجعاً فى القوة الشرائية بسبب معدلات التضخم المرتفعة عالمياً، ما دفع المستوردين إلى الضغط على الأسعار.
كما أن المنافسة أصبحت أكثر قوة بين الدول المصدرة، خاصة مع اتجاه عدد من الحكومات لدعم صادراتها الزراعية للحفاظ على تدفقات النقد الأجنبى.
أيضاً، أصبحت الشركات التى تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة التتبع والجودة، أكثر قدرة على التوسع الخارجى والحفاظ على عملائها.
أكد «جليلة»، أن القطاع الزراعى المصرى يملك فرصاً استثمارية ضخمة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامى الطلب العالمى على الغذاء واهتمام الدول بتأمين احتياجاتها الغذائية.
أضاف أن الاستثمار لم يعد يقتصر على الزراعة فقط، بل أصبح هناك طلب متزايد على إنشاء محطات فرز وتعبئة حديثة وثلاجات حفظ ومراكز لوجستية ومشروعات تصنيع زراعى.
وأشار إلى أن التوسع فى التصنيع الزراعى يسهم فى زيادة القيمة التصديرية للمنتجات المصرية بدلاً من تصديرها كمواد خام فقط، موضحاً أن هناك اهتماماً متزايداً من مستثمرين عرب وأجانب بالقطاع الزراعى المصرى، خاصة مع التوسع فى المشروعات القومية الزراعية وتحسين البنية التحتية والموانئ والطرق.
المعارض الدولية أصبحت أداة رئيسية لاقتناص تعاقدات جديدة
قال «جليلة»، إن المعارض الدولية أصبحت من أهم أدوات التسويق الخارجى فى ظل المنافسة العالمية الشديدة، خاصة بعد التغيرات الكبيرة التى يشهدها الاقتصاد العالمى.
وأوضح أن المشاركة فى المعارض تمنح الشركات فرصة للتواصل المباشر مع المستوردين والتعرف على اتجاهات الأسواق العالمية ومتطلبات المستهلكين.
أضاف أن العديد من الشركات المصرية نجحت فى فتح أسواق جديدة من خلال المشاركة فى معارض الغذاء والحاصلات الزراعية الدولية. وأشار إلى أن المستورد الأجنبى أصبح يهتم بشكل كبير برؤية المنتج والتعرف على الشركة بشكل مباشر قبل التعاقد، لذلك تمثل المعارض عنصراً مهماً لبناء الثقة.
توقع «جليلة»، أن تشهد الصادرات الزراعية المصرية نمواً قوياً خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار الطلب العالمى على الغذاء وتوسع مصر فى المشروعات الزراعية الجديدة، موضحاً أن موقع مصر الجغرافى يمنحها ميزة مهمة فى الوصول السريع إلى الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، وهو ما يعزز تنافسية المنتج المصرى.
وأضاف أن العالم يشهد حالياً تغيرات كبيرة فى خريطة التجارة الدولية، والدول القادرة على توفير منتجات مستقرة وعالية الجودة ستكون الأكثر استفادة خلال المرحلة المقبلة.
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحقيق نمو ملحوظ في حجم الصادرات الزراعية المصرية منذ بداية العام الجاري، لتسجل نحو 3.7 مليون طن حتى بداية شهر مايو الجاري، في مؤشر يعكس استمرار قوة القطاع الزراعي وقدرته على التوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضح التقرير، أن الموالح تصدرت قائمة الصادرات الزراعية بإجمالي بلغ نحو 1.7 مليون طن، ما يعزز مكانة مصر كأحد أكبر مصدري البرتقال عالميًا، تلتها البطاطس الطازجة بنحو 748 ألف طن.
وأوضح أن الأمن الغذائى من أبرز التحديات التى تواجه العالم حالياً؛ بسبب التغيرات المناخية التى أثرت على العديد من الدول، وأفقدتها جزءاً كبيراً من إنتاجها، بعدما كان معظمها يتربع على عرش الصادرات الزراعية للعديد من دول العالم.
وطالب جليلة وزير الزراعة، بتأهيل الكوادر الشابة من المهندسين والفنيين القادرين على مساعدة المزارعين من خلال الارشادات والتوجيهات لزيادة إنتاجية المحاصيل واستنباط أصناف جديدة موفرة للمياه، كما طالب بالاهتمام بالتصنيع الزراعى للمحاصيل، فضلاً عن تصديرها طازجة، لمنحها قيمة مضافة ومن ثم زيادة الحصيلة الدولارية الناتجة عنها.
وأشار جليله إلى أن مصر لديها هيئات رقابية قوية تضمن أن المنتجات المصدرة آمنة وبها مواصفات السلامة الصحية للمستهلكين، مشيرا إلى نجاح هيئة سلامة الغذاء في هذا الدور حتى الآن، من خلال القائمة البيضاء التي تُدرج المصانع بعد تفتيش قوى عليها.
أوضح أن المشروعات القومية في الوقت الحالي والتي تستهدف زيادة المساحات المنزرعة مثل مشروع المليون ونصف فدان ومشروع مستقبل مصر ستعمل علي زيادة الإنتاج والمعروض من جميع المحاصيل الزراعية وبالتالي خفض أسعارها، مشيدا باهتمام الدولة بالاستثمار الزراعي مما يعزز من فرص التصدير والمنافسة.
أكد أن وجود العديد من الاتفاقيات التجارية بين مصر وبين العديد من دول العالم مثل “الميركسور والكوميسا واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وانضمام مصر لمجموعة البريكس” يدعم زيادة الصادرات المصرية وتوسعها في الأسواق الخارجية.








