تتجه سوق الأسهم السعودية لاختتام تداولات الأسبوع الجاري على انخفاض طفيف، وسط ترقب لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في ظل جمود مساعي التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران، ومع استيعاب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات عن الربع الأول.
وفي مستهل جلسة اليوم الخميس، صعد مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” 0.30% مسجلاً 11052 نقطة، ليحافظ على المستوى النفسي الهام لمتوسط 200 يوم فوق 11000 نقطة. دعم المؤشر في تداولات اليوم ارتفاع سهمي “أكوا” و”مصرف الراجحي”.
اعتبرت ماري سالم، المحللة في “الشرق”، أن هدوء السوق طبيعي كون عملية تقييم المستثمرين للنتائج بدأت بعد انتهاء موسم الإفصاحات، إضافة إلى دراسة تأثير عوامل أخرى على المنحيين السياسي والاقتصادي المرتبطين بالتوترات في المنطقة وأسعار الفائدة والتضخم. وتوقعت أن يتحرك المؤشر في اتجاه عرضي في الفترة حتى إجازة عيد الأضحى.
تزامن ذلك مع تباطؤ معدل التضخم السنوي في السعودية إلى 1.7% خلال أبريل 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مع تسجيل وتيرة أبطأ لارتفاع تكاليف السكن والطاقة والنقل، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة اليوم.
تفاؤل بزيارة ترامب للصين
من جانبه، سلط سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، الضوء على أهمية زيارة ترمب لبكين وما قد تسفر عنه من تسوية وحل لمشكلة مضيق هرمز، “لذلك رأينا التفاؤل في الأسواق الأميركية والآسيوية واستقراراً في أسعار النفط”، على حد قوله في مداخلة مع “الشرق”.
يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة إلى الصين، في زيارة تعتبر الأولى لرئيس أميركي في منصبه منذ 9 سنوات. ويعقد الزعيمان الأميركي والصيني قمة ثنائية اليوم، في وقت أكد الطرفان على أن المصالح المشتركة تفوق الخلافات.
كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أشار خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إلى أن الولايات المتحدة ستضغط على الصين للمساعدة في إنهاء الحرب مع إيران، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن اتفاق سلام تواجه صعوبات تُربك البيت الأبيض.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية فيما استقرت أسعار النفط، مع انطلاق قمة ترمب وشي. ويُتداول خام برنت حول 106 دولارات للبرميل بعد تراجعه 2% في الجلسة السابقة، بينما حافظ خام “غرب تكساس” الوسيط على مستوياته قرب 101 دولار.
توقع آل ثقفان أن يسهم إنهاء الحرب في المنطقة، إلى جانب النتائج الإيجابية للشركات وقوة الاقتصاد السعودي، في دعم أداء السوق السعودية خلال الفترة المقبلة.
طروحات مرتقبة في السوق السعودية
وفي جانب الاكتتابات العامة، أعلنت شركة مطلق الغويري للمقاولات نيتها طرح 30% من أسهمها للاكتتاب العام في السوق الرئيسية السعودية، وذلك عبر طرح 240 مليون سهم عادي.
في الوقت ذاته، ذكرت “بلومبرج” أن مجموعة من الشركات في قطاعات مختلفة تمضي قدماً في خطط الإدراج ببورصة السعودية، من بينها شركة تعبئة مياه تخضع لسيطرة عائلة العليان التي تملك ثروة تُقدّر بمليارات الدولارات، ومزود خدمات الاتصالات “اتحاد سلام للاتصالات”.
أرجع إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، القفزة في أرباح الشركة إلى استفادتها من الزخم المتواصل في مشاريع البنية التحتية وقطاعي النفط والغاز، إلى جانب تراجع تكاليف التمويل بعد نجاح الشركة في خفض مديونيتها بشكل ملحوظ.
كما توقع في مقابلة مع “الشرق” استمرار نمو أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة، مدعومة بالطلب المرتفع الناتج عن المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها في مختلف مناطق المملكة.







