قالت وزارة المالية الكورية اليوم الجمعة إن الاقتصاد الكوري الجنوبي يواصل مسار التعافي بفضل صادرات الرقائق الإلكترونية القوية، لكن الأزمة المطولة في الشرق الأوسط تثير مخاوف بشأن التضخم وتزايد الأعباء المالية على الأسر.
وأوردت وزارة المالية والاقتصاد هذا التقييم في تقريرها الاقتصادي الشهري، المعروف باسم “الكتاب الأخضر”؛ مشيرة إلى أن الاقتصاد الكوري، الرابع في آسيا، يواجه «ضغوطا هبوطية» في أعقاب الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط ، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الكورية “يونهاب”.
وقال التقرير: «في الربع الأول، نما الاقتصاد الكوري الجنوبي ويستمر في مسار الانتعاش، لكن الضغوط الهبوطية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط لا تزال قائمة».
وأضاف : «ظلت الصادرات قوية بفضل صناعة أشباه الموصلات، وحافظ الاستهلاك المحلي على انتعاشه. لكن بسبب الحرب في الشرق الأوسط، تراجعت ثقة المستهلكين، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى التضخم وزيادة الأعباء المالية على الناس».
وقالت وزارة المالية الكورية إن الحكومة ستحافظ على نظام استجابة طارئة لتقليل الآثار السلبية إلى أدنى حد وتنفيذ تدابير داعمة على الفور، بما في ذلك توزيع مساعدات نقدية من خلال ميزانية تكميلية.
وقد ارتفعت أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية بنسبة 2.6% في أبريل مقارنة بالعام السابق، ويرجع ذلك أساسا إلى ارتفاع أسعار المنتجات النفطية. ويمثل هذا أكبر ارتفاع على أساس سنوي منذ يوليو 2024، عندما ارتفع التضخم بنسبة 2.6%.
وانخفض مؤشر ثقة المستهلكين بمقدار 7.8 نقاط عن الشهر السابق ليصل إلى 99.2 نقطة في أبريل.
ومن ناحية أخرى، تجاوزت الصادرات 80 مليار دولار أمريكي للشهر الثاني على التوالي في أبريل، إذ قفزت بنسبة تقارب 50% مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بشحنات أشباه الموصلات القوية.







