عقدت الحكومة المصرية، ومجموعة البنك الدولي، جلسة مشاورات رفيعة المستوى، في إطار العمل المشترك لدراسة آلية تمويل وضمان البنية التحتية في مصر.
وتأتي هذه الجلسة في ضوء الشراكة الاستراتيجية والجهود المشتركة التي تنفذها الحكومة، لتنويع مصادر تمويل مشروعات البنية التحتية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بهدف خفض تكلفة تنفيذ المشروعات، وإتاحة موارد تمويلية مبتكرة طويلة الأجل.
وتناول مسئولو مجموعة البنك الدولي، عرضًا تقديميًا حول أهداف تدشين آلية لضمان تمويل البنية التحتية ودوره في تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وحشد رؤوس الأموال بالعملات المحلية والأجنبية ودفع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بما يتيح للدولة تنفيذ المزيد من مشروعات البنية التحتية دون إضافة أعباء على الموازنة العامة للدولة.
وأكد حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، أن توجه الدولة نحو إتاحة مصادر تمويل وضمان بالعملة المحلية لمشروعات البنية التحتية خاصة في قطاعات الطاقة والإسكان سيعزز جهود الإصلاح الاقتصادي في مصر.
وأشار إلى احتياج الاقتصاد المصري للمزيد من المشروعات في مجالات البنية التحتية سواء الطاقة الموجهة للصناعات أو لخدمة التوسعات الزراعية، ولذلك فإن الدولة تسعى لضخ المزيد من الاستثمارات في هذه القطاعات وإتاحة المجال للقطاع الخاص للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
من جانبه، قال محمود عصمت وزير الكهرباء، اهتمام الدولة بتنويع مصادر الطاقة وتشجيع الاعتماد على الطاقة المتجددة لكونه يمثل أولوية في المرحلة القادمة في ضوء السعي لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي كلمته، أوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن اللقاء يأتي في إطار المباحثات المستمرة مع البنك الدولي، لتفعيل آلية ضمان وتمويل البنية التحتية، باعتباره أحد الآليات المبتكرة التي تنفذها مجموعة البنك الدولي في الأسواق الناشئة بهدف إتاحة آليات تمويل متنوعة وطويلة الأجل تحفز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
ولفت إلى أن هناك مباحثات مستمرة مع البنك الدولي للدمج بين هياكل التمويل بالعملتين المحلية والأجنبية، وكذلك تطبيق نظام الضمانات لمشروعات البنية التحتية، بما ينعكس على كفاءة وفعالية تمويل المشروعات.
وأضاف أن تطبيق آلية تمويل وضمان البنية التحتية في مصر يعد بداية للتوسع في المزيد من الآليات التي تحد من مخاطر تمويل المشروعات، خاصة في ضوء توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأكد سعد صبرة، المدير القطري لمؤسسة التمويل الدولية، أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية تُعد مبادرة مشتركة بين مجموعة البنك الدولي والحكومة المصرية، كما ستُعد فرصة لمشاركة العديد من مؤسسات التمويل الدولية الأخرى والمستثمرين بما ينعكس على جهود تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، مشيرًا إلى التوجه الاستراتيجي للمؤسسة الذي يتمثل في فتح المزيد من فرص التمويل والاستثمار وإشراك القطاع الخاص لخفض الأعباء التمويلية على الحيز المالي للدولة.







