تضخ شركات النفط النيجيرية الأرباح المفاجئة التي نتجت عن ارتفاع أسعار الخام بسبب حرب إيران في مشاريع استخراج سريعة التطوير، ما يعزز مساعي أكبر منتجة للنفط في أفريقيا لمضاعفة الإنتاج خلال أربع سنوات.
أمضت عشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تنتج أقل من 50 ألف برميل يومياً سنوات في شراء الأصول التي تخلت عنها شركات النفط الدولية. وهي تستفيد الآن من قيود الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، عبر زيادة الإنتاج.
قال ويزدوم إينانغ، المدير السابق لدى “إكسون موبيل” (Exxon Mobil) في نيجيريا: “إنها فرصة جيدة لاجتماع تخطيطي”. مضيفاً أن أحجام الإنتاج من المنتجين الصغار قد تضيف ما بين 200 ألف و300 ألف برميل يومياً قبل نهاية العام الجاري.
إنتاج نيجيريا من النفط يرتفع
يسير إنتاج نيجيريا بالفعل في مسار صاعد، إذ ارتفع إلى 1.6 مليون برميل يومياً في أبريل، وهي أكبر زيادة شهرية منذ نحو ثلاث سنوات، بحسب بيانات جمعتها “بلومبرج”.
يزداد الإنتاج بعدما اتخذ الرئيس النيجيري بولا تينوبو خطوات لجذب الاستثمارات إلى قطاع عانى طويلاً من البنية التحتية المتهالكة، والسرقة، والتخريب. وتشمل الإجراءات تعديل السياسات بما أضاف حوافز ضريبية وسهّل الموافقات على العقود، إلى جانب إعادة هيكلة قيادة شركة النفط المملوكة للدولة.
مع ذلك، تبقى أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل أو أكثر العامل الأكبر الذي يدفع المنتجين المحليين، ومن بينهم “أواندو إنرجي ريسورسز” (Oando Energy Resources)، التي اشترت أصولاً من العملاقة الإيطالية “إيني” (Eni) في 2024.
شركات الطاقة تعزز حفر الآبار بنيجيريا
بعد قفزة في الإيرادات، تخطط الشركة لحفر آبار جديدة لزيادة الإنتاج 30% إلى 42500 برميل يومياً بحلول نهاية العام الجاري، بحسب ما قال الرئيس التنفيذي والي تينوبو في مقابلة.
وأوضح أن الشركة تعجّل أيضاً خطة مدتها خمس سنوات لمضاعفة الإنتاج بهدف “الاستفادة من فجوة الطلب التي خلقها هذا الصراع”.
يرى أهونسي أونويغبي، الرئيس التنفيذي لشركة “بترالون إنرجي” (Petralon Energy)، أن لدى المنتجين المحليين مبررات استثمارية قوية لزيادة الإنتاج عند الأسعار الحالية. وأشار إلى أنه، بخلاف تينوبو من “أواندو”، يُلاحظ اهتماماً متزايداً من مستثمرين في الشرق الأوسط.
بدأ الصراع بعد أسبوعين من حفر “بترالون” بئراً ثانية. ومع تجاوز أسعار النفط توقعاتها الأساسية البالغة 65 دولاراً للبرميل، عجّلت الشركة خطط حفر بئر ثالثة. ووفقاً لأونويغبي، سيزيد ذلك إنتاجها 56% إلى 7500 برميل يومياً قبل نهاية العام الجاري.
أعادت “بان أوشن أويل” (Pan Ocean Oil) و”نيوكروس كومبانيز” (Newcross Companies)، اللتان تشكلان كياناً ينتج 48 ألف برميل يومياً، تشغيل بئرين منذ بدء الحرب، وتخططان لضخ السيولة في مشاريع النمو وسداد الديون.
وقال أولوسي أولا دابو، المدير المالي لدى الشركة، إن تأثير الحرب “كان إيجابياً بشكل ملموس”.








