التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين؛ المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة واستعراض عدد من ملفات عمل الوزارة.
وخلال اللقاء، استعرض وزير البترول عدداً من محاور العمل الأساسية للوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى الاستمرار في تلبية مختلف الاحتياجات من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، والعمل على زيادة أنشطة الإنتاج والاستكشاف بالتعاون مع العديد من الشركات العالمية، فضلاً عن العمل على تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية من خلال معامل التكرير والبتروكيماويات لخلق قيمة مضافة.
كما نوه إلى جهود الوزارة لتحقيق انطلاقة لقطاع التعدين وتعظيم قيمته المضافة، وكذا جهود تعزيز التعاون الإقليمي لجذب المزيد من الاستثمارات لمصر في قطاع البترول والثروة المعدنية، فضلاً عن السعي لخلق بيئة استثمارية جاذبة مع الحفاظ على السلامة وكفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات، والتعاون والتنسيق مع قطاع الكهرباء لتوفير مزيج الطاقة، دفعاً لتحقيق النمو الاقتصادي، والاستفادة من موقع مصر لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتجارة الطاقة.
واستعرض مستجدات أنشطة الاستكشاف والإنتاج، وانعكاس ما تم تنفيذه من إجراءات وخطوات لسداد مستحقات الشركاء الأجانب على زيادة حجم ومعدلات تلك الأنشطة.
وأشار إلى تراجع قيمة مستحقات الشركات الأجنبية من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026، ثم إلى 714 مليون دولار في أبريل 2026، وصولاً إلى 440 مليون دولار في مايو 2026.
وأكد أنه سيتم الانتهاء من تسوية كامل المستحقات والوصول إلى “صفر مستحقات” بحلول 10 يونيو 2026، قبل الميعاد الذي كان قد تقرر في هذا الصدد للانتهاء منها في 30 يونيو.
وفي ذات السياق، تطرق الوزير، خلال اللقاء، إلى خطة الحفر الاستكشافي والتنموي للبحر المتوسط خلال عام 2026، والتواريخ المتوقعة لبدء الإنتاج من جانب عدد من الشركات العالمية، منها “شل”، و”بي بي”، و”أركيوس”، و”إيني”، و”شيفرون”، و”إكسون موبيل”.
واستعرض خلال اللقاء عدداً من الاكتشافات الجديدة الكبيرة، مشيراً إلى أن من بين هذه الاكتشافات ما حققته شركة “عجيبة” للبترول، حيث حققت كشفاً جديداً هاماً للغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية، ويُعد هذا الكشف من خلال البئر الاستكشافية “بستان جنوب 1” هو الأكبر للشركة خلال آخر 15 عاماً.
ومن المتوقع أن يوفر نحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وحوالي 10 ملايين برميل من المتكثفات البترولية والزيت الخام، بإجمالي احتياطيات تقدر بنحو 70 مليون برميل مكافئ.
كما نوه الوزير إلى بدء أعمال حفر بئر جديدة بحقل “نرجس” للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، والذي من شأنه أن يسهم في زيادة حجم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وتقليل فاتورة الاستيراد، بما يدعم أمن الطاقة في مصر.
ولفت وزير البترول إلى ما تم الإعلان عنه مؤخراً من خطط لشركتي “شل” و”شيفرون” لحفر بئر جديدة “فيلوكس” في غرب المتوسط، فضلاً عن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً بمجلس الوزراء بين شركة “إيجاس” وشركة “توتال” لإقامة شراكة استراتيجية لاستكشاف الإمكانات البترولية في منطقة بحرية بغرب المتوسط.
وتناول مستجدات المسح السيزمي خلال الفترة من يناير إلى مايو الجاري، والذي يتضمن إجمالي أطوال على مراحل تصل إلى أكثر من 5600 كم، ومساحة تصل إلى 100 ألف كم2.
وفيما يتعلق بتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رئيسي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، أشار وزير البترول إلى موافقة الجانب القبرصي على خطة تطوير وإنتاج حقل “كرونوس”، والبدء في تصدير أولى شحنات الغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر بحلول عام 2028.
واستعرض بدوي، خلال اللقاء، عدداً من المشروعات والفرص الاستثمارية في قطاعات الحفر المائل، والتكرير، والبتروكيماويات.
كما تطرق إلى موقف أنشطة التعدين، منوهاً إلى التوقيع بالأحرف الأولى على عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل لثروات مصر التعدينية، بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة “إكس كاليبر” الإسبانية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة “درون تك”.
وأكد أن المشروع يمثل أول مسح جوي شامل للتعدين يتم تنفيذه في مصر منذ 42 عاماً، ويهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة للثروات التعدينية في مصر، وذلك لدعم جهود جذب المزيد من الفرص الاستثمارية، وتقليل مخاطر وتكاليف الاستكشاف.
وأضاف الوزير أن مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل يغطي 6 مناطق جغرافية على مستوى الجمهورية، تشمل الصحراء الشرقية والغربية وسيناء والواحات البحرية وأبو طرطور، وأن أعمال المسح سيتم تنفيذها باستخدام أحدث الطائرات والتقنيات الجيوفيزيقية المتطورة.
وقال إن المشروع يمثل إحدى أولى ثمار تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل بدعم من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن شركة “إكس كاليبر” نفذت أكثر من 1400 مشروع مسح جوي في 6 قارات حول العالم.








