دعت خمس دول أوروبية ، بقيادة فرنسا ، الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق استخدام الرسوم الجمركية وغيرها من التدابير الدفاعية لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة التي تمارسها بعض الدول.
وبحسب مذكرة غير رسمية اطلعت عليها صحيفة بوليتيكو الأوروبية، فإن فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وليتوانيا طالبت الاتحاد الأوروبي بزيادة وتيرة فتح التحقيقات المتعلقة بالممارسات التجارية غير المنصفة، إلى جانب اقتراح إنشاء أدوات تجارية دفاعية جديدة وأكثر صرامة.
وتأتي هذه المذكرة في وقت تعمل فيه المفوضية الأوروبية على تطوير سياسة تجارية أكثر حزمًا وفاعلية للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، فيما من المقرر أن تعقد نقاشًا داخليًا الجمعة المقبلة حول التهديدات التنافسية التي تواجهها الصناعة الأوروبية.
ودعت الدول الخمس إلى التعامل بشكل أكثر استباقية مع الانتهاكات التجارية أمام منظمة التجارة العالمية، مع تعزيز الموارد البشرية المخصصة لفرق التحقيق.
كما طالبت بإدراج مفهوم ” الأمن الاقتصادي ” ضمن معايير اتخاذ قرار فتح تحقيقات دفاعية تجارية قد تؤدي إلى فرض رسوم أو عقوبات.
وأكدت الدول في مذكرتها أن هذا التوجه من شأنه حماية القدرات الإنتاجية الأوروبية في القطاعات الاستراتيجية وسلاسل القيمة الحيوية، بما يعزز القاعدة الصناعية للاتحاد.
وتشمل المقترحات الأخرى تعديلات فنية على التشريعات القائمة لضمان عدم تمكن الشركات الأجنبية من التحايل على تحقيقات الاتحاد الأوروبي التجارية، وخطوة للسماح للمفوضية بفرض رسوم مكافحة الدعم مباشرة على الشركات خاصة أنه في الوقت الحالي، لا يمكن تطبيق هذه الرسوم إلا على الدول والمنتجات.
كما طرحت المجموعة فكرة إنشاء «أداة مرونة» تجارية متعددة القطاعات يمكن تفعيلها عند تعذر استخدام أدوات الحماية التقليدية، إلى جانب فرض رسوم إضافية أو حصص جمركية لحماية المنتجين الأوروبيين.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى الاستفادة من التجربة الأمريكية في حماية الصناعات الاستراتيجية، معتبرًا أن معالجة ” الاختلالات العالمية ” في التجارة من أبرز أولويات قمة مجموعة السبع المقبلة التي ستعقد في إيفيان لي بان بفرنسا في 15 يونيو المقبل.







