علقت شركة “كينت آر أو سيستمز” الهندية خطط طرحها العام الأولي، لتصبح صانعة أجهزة تنقية المياه أحدث كيان يرجئ خطط الإدراج في البورصة، في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي يزعزع استقرار الأسواق العالمية ويضعف المعنويات.
وفاقمت حرب إيران المخاوف من استمرار الأعمال القتالية وزيادة تقلبات السوق، مما أدى إلى تباطؤ عمليات الإدراج في البورصات، بداية من هونغ كونغ حتى لندن.
وفي الهند، أوقفت شركة “فون بي” المدعومة من “وول مارت” خططها للطرح العام الأولي، في حين أفادت رويترز في وقت سابق من هذا الشهر بأن شركة “ريلاينس جيو بلاتفورمز” المملوكة للملياردير موكيش أمباني، حولت طرحها العام المقترح إلى عملية لجمع الأموال دون عرض بيع أسهم للمستثمرين الأجانب.
وحصلت شركة كينت، في يونيو الماضي، على موافقة الجهات التنظيمية لإدراجها في البورصة، بما في ذلك عرض بيع من قبل مساهمين حاليين، من بينهم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام ماهيش جوبتا.
وقال جوبتا في مقابلة أمس الاثنين: “لسنا في عجلة من أمرنا”، مضيفاً أن تقلبات الأسواق، التي تفاقمت بسبب حرب إيران، تجعل هذا الوقت غير مناسب للإدراج.
واستبعد إجراء طرح عام أولي لمدة عام على الأقل، لكنه قال إن الشركة قد تعيد النظر في خططها بمجرد استقرار الأوضاع.
وأوضح أن كينت لا تواجه أي ضغوط حالياً لتجري الطرح العام الأولي؛ لأنها ليس لديها مساهمون أجانب.
كما أن الصراع في الشرق الأوسط يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والمعادن والبلاستيك، مما يثقل كاهل عمليات كينت التي تستورد نحو 15% من المواد الخام التي تحتاجها.
وذكر جوبتا أن الشركة رفعت أسعارها بنحو 2% منذ بداية الصراع، مضيفاً أنها ستعيد تقييم أي زيادات أخرى اعتماداً على تكاليف المدخلات.
وارتفعت إيرادات كينت إلى نحو 14 مليار روبية (146.77 مليون دولار) في السنة المالية 2026، مقارنة بـ 12.60 مليار روبية في العام السابق.
ويتوقع جوبتا نمواً بنحو 15% في السنة المالية 2027، مدعوماً بالاعتماد المنخفض حتى الآن لأجهزة تنقية المياه في الهند، حيث يقدر الباحثون أن 70% من المياه الجوفية ملوثة، ورغم ذلك، قال إن الأرباح قد تتعرض لضغوط بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات العالمية.







