ارتفعت سوق الأسهم السعودية في أولى جلسات التداول بعد عطلة عيد الأضحى التي استمرت أسبوعاً، وسط أنباء عن تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لإعطاء وقت للتوصل إلى اتفاق.
صعد المؤشر العام “تاسي” بنسبة 0.17% في مستهل التداولات مستقراً فوق عتبة 11 ألف نقطة، متوسط حركته في 200 يوم، مدعوماً بصعود أسهم القطاع البنكي وعلى رأسها “مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي”. فيما تراجعت أسهم “أرامكو” و”سابك” و”أكوا” وسط انخفاض أسعار النفط العالمية.
لا تزال الضبابية تحيط بالاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الخلافات حول بنوده الأساسية. وبينما لم يحسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه النهائي من مسودة إيران، تشير التطورات الأخيرة إلى أن التوصل إلى تفاهم يضمن إنهاء الصراع في المنطقة وحرية الملاحة بمضيق هرمز لا يزال يواجه عقبات قد تؤخر الإعلان عنه أو تغير ملامحه الأساسية.
رغم ذلك، عزز التفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز قريباً، بعدما اتفقت الولايات المتحدة وإيران مبدئياً على تمديد وقف إطلاق النار، تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 6 أسابيع. وهبط سعر تسوية خام برنت المرجعي العالمي قرب 91 دولاراً.
تراجع سعر النفط يضغط على السوق
قالت ماري سالم محللة “الشرق”، إن مؤشر تاسي شهد خلال شهر مايو أداءً متقلباً اتسم بالتحركات العرضية، “رغم نجاحه في تحقيق مكاسب أسبوعية خلال آخر أسبوع تداول قبل إجازة عيد الأضحى، وارتفاعه فوق 11 ألف نقطة الذي يمثل مستوى نفسياً مهماً للمستثمرين”.
أوضحت ماري أن أداء السوق بعد العطلة سيتحدد إلى حد كبير وفق عودة السيولة إلى السوق، والتطورات الجيوسياسية، واتجاهات أسعار النفط، متوقعة استمرار حالة من الحذر الإيجابي في تداولات السوق خلال الفترة المقبلة.
كذلك رأى ماجد الخالدي، المحلل الأول في صحيفة الاقتصادية، أن أداء السوق سيتأثر بشكل رئيسي بأسعار النفط وأداء قطاعي الطاقة والبنوك. وأشار إلى أن تراجع أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية قد يضغط على أسهم الطاقة، فيما قد يستفيد القطاع المصرفي من وصوله إلى مستويات جاذبة بعد التراجعات التي سجلها خلال الشهر.
سهم “المملكة القابضة” يقفز بالحد الأقصى
قفز سهم “المملكة القابضة” بالحد الأقصى مسجلاً أعلى سعر منذ نحو 10 سنوات وسط تفاؤل بشأن مكاسب الشركة المحتملة من الطرح العام الأولي المرتقب لـ”سبيس إكس”، المملوكة لإيلون ماسك.
وبلغ سعر السهم 13.58 ريال، وهو أعلى سعر تقريباً منذ أكتوبر 2016، حين سجل 14.3 ريال، مدعوماً بزيادة أحجام التداول عليه خمسة أضعاف متوسطه المعتاد في هذا الوقت من اليوم.
كانت الشركة قد كشفت لـ”الشرق” حصرياً نهاية الأسبوع الماضي أن حصتها المجمّعة مع حصة المكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال في “سبيس إكس” تبلغ 0.63%. وعند تقييم يبلغ 1.25 تريليون دولار، تصل قيمة هذه الحصة إلى نحو 8.32 مليار دولار، وترتفع إلى 10.55 مليار دولار إذا بلغ تقييم “سبيس إكس” 1.75 تريليون دولار.
وزاد السهم 23% في الأيام الخمسة الماضية تزامناً مع أنباء عن استهداف “سبيس إكس” (SpaceX) تقييماً لا يقل عن 1.8 تريليون دولار في طرحها العام الأولي.
عودة الإدراجات إلى السوق السعودية
وفي عودة لنشاط الإدراجات، تتطلع شركة “مطلق الغويري للمقاولات” السعودية إلى جمع 3 مليارات ريال (نحو 800 مليون دولار) من طرح أولي لحصة تبلغ 30% من رأسمالها في السوق الرئيسية، في حال تسعير السهم عند الحد الأعلى للنطاق السعري، في مؤشر على استمرار الزخم في سوق الطروحات الأولية بالمملكة رغم تداعيات حرب إيران على الأسواق.
وتحدد النطاق السعري للطرح بين 11 و12.5 ريال للسهم، مما يمنح الشركة قيمة سوقية تتراوح بين 8.8 مليار ريال و10 مليارات ريال. وبدأت فترة بناء سجل الأوامر للمؤسسات المشاركة في الطرح اليوم الأحد، على أن تستمر لمدة خمسة أيام عمل وتنتهي يوم الخميس 4 يونيو، ليتم بعدها تحديد السعر النهائي للطرح، وفق إفصاح منشور على موقع تداول السعودية.
يرى الخالدي أن تقييم النطاق السعري لاكتتاب شركة “مطلق الغويري” يُعد متماسكاً نسبياً في ظل ظروف السوق الحالية، مشيراً إلى أن الطرح يُصنف من بين أكبر الطروحات في السوق الرئيسية خلال الفترة الأخيرة، و”هو ما يعكس حجماً لافتاً من حيث القيمة والسيولة المستهدفة”.
وأضاف أن التقييم أخذ في الاعتبار طبيعة قطاع المقاولات الذي يتسم بتذبذب الهوامش وارتباطه المباشر بالإنفاق الحكومي، مع مكرر ربحية يُعد مقبولاً مقارنة بمتوسطات القطاع خلال السنوات الماضية.








