اقتحمت شركة “إنفيديا” الأمريكية، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية، سوق الحواسيب الشخصية عبر تطوير شريحة جديدة تعتمد على معمارية “آرم”، على أن تُستخدم في أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تنتجها شركات مايكروسوفت وديل وإتش بي.
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، جينسن هوانج، خلال كلمته الرئيسية في مؤتمر “كومبيوتكس” في تايوان اليوم الإثنين، عن معالج “إن 1 إكس” الجديد، الذي تطوره بالتعاون مع “مايكروسوفت”.
ومن المقرر أن يتم دمج هذا المعالج في شريحة “آر تي إكس سبارك” فائقة الأداء، والتي ستُطرح في الخريف ضمن مجموعة جديدة من أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تعمل بنظام “ويندوز” من “مايكروسوفت”، و”ديل”، و”إتش بي”، و”أسوس”، و”لينوفو”، و”إم إس آي”.
وأفادت شبكة “سي إن بي سي” الإخبارية الأمريكية، بأن شركة “إنفيديا” برزت كأكثر الشركات قيمة في العالم بفضل هيمنتها على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.
والآن، تُوسع الشركة نطاق أعمالها ليشمل رقائق سوف تُستخدم كمعالج رئيسي للحواسيب الشخصية، لتقتحم بذلك مجالاً لطالما هيمنت عليه شركات “إنتل”، و”أدفانسد مايكرو ديفايسز” (AMD)، و”كوالكوم”، و”آبل”.
وقال هوانج: “إن إعادة ابتكار الحاسوب هذه لا تقل أهمية عن إعادة ابتكار الهاتف إلى ما نعرفه اليوم بالهاتف الذكي”، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعمل في جميع أجهزة الكمبيوتر الجديدة.
وتابع قائلاً: “ستُعيد مايكروسوفت وإنفيديا ابتكار الحاسب الشخصي، هذا أول خط إنتاج مُعاد هندسته وتطويره بالكامل لأجهزة الحاسب الشخصية منذ 40 عاماً”.
وصرح متحدث باسم “إنفيديا” بأن الخطة الأولية تتضمن أكثر من 30 جهاز حاسب محمولاً و10 أجهزة حاسب مكتبية مزودة بالشريحة الجديدة.
ويتكون معالج الحاسب الشخصي الأول من نوعين رائدين من شرائح “إنفيديا” مدمجتين سوياً، بالإضافة إلى 128 جيجابايت من الذاكرة الموحدة، ويجمع بين وحدة معالجة الرسومات “بلاكويل” من “إنفيديا” ووحدة المعالجة المركزية “إن 1 إكس” الجديدة المصممة خصيصاً والمبنية وفق معايير “آرم”، التي صممتها شركة “ميدياتيك” التايوانية.
تمثل شريحة “آر تي إكس سبارك” فائقة الأداء نقلة نوعية محتملة في صناعة الحواسيب الشخصية، التي تشهد بالفعل تحولات كبيرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، تكتسب المعالجات المبنية على معايير “آرم” -مثل معالجات إنفيديا- شعبية متزايدة على حساب معالجات “إكس 86” التقليدية التي تنتجها شركتا “إنتل” و”إيه إم دي”، بينما يشهد سوق وحدات المعالجة المركزية نمواً هائلاً، ليصل حجمه، بحسب هوانغ، إلى 200 مليار دولار.
وأشارت الشبكة الإخبارية الأمريكية إلى أن شركة “إنفيديا” سبق لها أن أعلنت في فبراير أن وحدات المعالجة المركزية أصبحت “عائقاً رئيسياً” في ظل التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي الشهر التالي، أزاحت “إنفيديا” الستار عن توليفة كاملة مجهزة بوحدات المعالجة المركزية “فيرا” المخصصة لمراكز البيانات، وبينما يتطلب تدريب النماذج الضخمة كميات هائلة من العمليات الحسابية المتوازية -وهو عمل ممتاز لوحدة معالجة الرسومات- فإن الوصول إلى هذه البيانات وتوزيعها على عدة أنظمة يتطلب قدرة حسابية عامة أكبر توفرها وحدة المعالجة المركزية.
وتشير الشبكة إلى أنه سيتم تصنيع معالج “إنفيديا” الجديد المخصص لأجهزة الكمبيوتر الشخصية باستخدام تقنية “3 نانومتر” من شركة “تايوان لصناعة أشباه الموصلات” (TSMC)، والمتوافرة حالياً بصورة حصرية في تايوان فقط.
يُذكر أنه منذ سنوات تزايدت حالة الترقب بشأن شريحة “إنفيديا” المخصصة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية القائمة على معايير “آرم”.







