تحول مستثمرون في البر الرئيسي للصين إلى بيع صافٍ للأسهم المدرجة في هونج كونج للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات خلال مايو، بعدما أدى الارتفاع القوي لأسهم التكنولوجيا المتداولة داخل الصين إلى تراجع جاذبية سوق هونج كونج.
فقد باع المستثمرون أسهماً بقيمة 3.6 مليار دولار هونج كونج (459 مليون دولار أمريكي) عبر قنوات ربط التداول مع هونج كونج في الشهر الماضي، بحسب بيانات جمعتها “بلومبرج”، في أول تخارج شهري منذ يونيو 2023.
لم يسجل مستثمرو البر الرئيسي صافي مبيعات شهرية سوى نحو 12 مرة فقط منذ إطلاق البرنامج في أواخر عام 2016.
كسر اتجاه الدعم المستمر لسنوات
رغم أن تخارج شهر مايو يعد ضئيلاً مقارنة بمتوسط التدفقات الشهرية البالغ نحو 100 مليار دولار هونج كونج خلال العامين الماضيين، فإنه يمثل خروجاً عن اتجاه استمر خلال سنوات تمثل في دعم المستثمرين الصينيين لأسهم هونج كونج.
جاء هذا التراجع بالتزامن مع اكتساب الأسهم الصينية المحلية زخماً قوياً، إذ قفز مؤشر “ستار 50” (STAR 50) الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا بنحو 40% منذ بداية أبريل، في حين ظل مؤشر “هانج سنج” يتحرك في نطاق محدود دون مكاسب تُذكر.
اعتادت الصناديق الاستثمارية الصينية على اقتناص فرص الشراء عند تراجع أسهم شركات الإنترنت الكبرى مثل “تينسنت هولدينجز”، إلى جانب أسهم الشركات الاستهلاكية وشركات الأجهزة الإلكترونية. كما واصلت زيادة استثماراتها بشكل تدريجي في الشركات المملوكة للدولة التي توزع أرباحاً نقدية منتظمة.
خلال معظم فترات هذا العام، تزايد تعامل المستثمرين مع هونغ كونغ باعتبارها وسيلة لبناء مراكز تكتيكية بدلاً من التخصيص الاستثماري طويل الأجل، مع تركز التدفقات في التداولات قصيرة الأجل عبر الصناديق المتداولة في البورصة.







