يحظى التوجه نحو إنشاء جهة موحدة لتنظيم وتمثيل المطورين العقاريين في مصر بزخم متزايد داخل القطاع، في ظل تنامي الحاجة إلى إطار مؤسسي يعزز الشفافية ويرفع كفاءة السوق.
وترى شركة «سَفِلز مصر» أن الوقت أصبح مناسبًا لاتخاذ هذه الخطوة، لما يمكن أن تحققه من آثار إيجابية على صعيد حماية حقوق المشترين، وتعزيز انضباط السوق، وتحسين بيئة الاستثمار العقاري.
وأكدت الشركة أن تأسيس كيان تنظيمي موحد، وفق رؤية واضحة وآليات فعالة، من شأنه معالجة عدد من التحديات الهيكلية التي يواجهها القطاع، بدءًا من تعزيز الرقابة على أداء المطورين وضمان حقوق العملاء، مرورًا بتنظيم مهنة الوساطة العقارية، وصولًا إلى ترسيخ بيئة أكثر شفافية وجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية.
يأتي ذلك في وقت شهد فيه القطاع العقاري المصري نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بتدفقات استثمارية كبيرة ومشروعات تنموية واسعة النطاق، ما عزز الحاجة إلى بنية تنظيمية أكثر تطورًا تواكب نضج السوق وتدعم استدامة نموه.
وترى «سَفِلز مصر» أن حماية المشترين تمثل أحد أبرز الملفات التي يمكن للجهة التنظيمية المقترحة إحداث نقلة نوعية فيها، من خلال تطبيق آليات أكثر صرامة لضمان استخدام أموال العملاء في تنفيذ المشروعات، وعلى رأسها حسابات الضمان التي يتم من خلالها ربط السحب من الأموال بمراحل التنفيذ الفعلية.
وفي هذا السياق، قال كاتسبي لانجر- باجيت، رئيس شركة «سَفِلز مصر»: «عندما يشتري العميل وحدة عقارية على المخطط، فإنه يضع قدرًا كبيرًا من الثقة في المطور وفي المنظومة التي تنظم السوق. وهنا تبرز أهمية حسابات الضمان والرقابة الفعالة على المشروعات، لما توفره من معايير أكثر وضوحًا وتعزيزًا لثقة المتعاملين».
وأوضحت الشركة أن السوق العقارية المصرية لا تزال تشهد تفاوتًا في مستويات الإفصاح وآليات التعاقد وإعداد التقارير بين الشركات المختلفة، وهو ما يحد أحيانًا من قدرة المشترين والمستثمرين على المقارنة واتخاذ القرارات الاستثمارية بثقة.
وأضافت أن توحيد المعايير التنظيمية من شأنه رفع مستويات الشفافية وتحسين جودة البيانات المتاحة، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين وصناديق الاستثمار الدولية عند تقييم فرص الاستثمار في السوق المصرية.
كما أكدت «سَفِلز مصر» أن تطوير إطار تنظيمي واضح لمهنة الوساطة العقارية يمثل خطوة ضرورية للارتقاء بالمهنة، في ظل اتساع قاعدة العاملين بها وغياب منظومة موحدة للترخيص والمعايير المهنية، الأمر الذي ينعكس على تفاوت مستويات الخدمة داخل السوق.
وأشارت الشركة إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في تعزيز جاذبية القطاع العقاري أمام المستثمرين الأجانب، مدعومًا بإصلاحات تشريعية وحوافز استثمارية متنوعة، إلا أن وضوح الإطار التنظيمي يظل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في قرارات الاستثمار طويلة الأجل.
وقال لانجر- باجيت: «ما يبحث عنه المستثمر في المقام الأول هو وضوح القواعد وقوة العقود ووجود آليات فعالة لمعالجة التحديات المحتملة. ومن هنا تأتي أهمية وجود جهة تنظيمية قوية قادرة على ترسيخ الثقة وتعزيز استقرار السوق».
وأضاف: «تمتلك مصر بالفعل مقومات سوق عقارية قوية، لكن وجود منظومة حوكمة فعالة وبنية مؤسسية متطورة هو العامل القادر على تحويل هذه المقومات إلى استثمارات مستدامة وطويلة الأجل».
ولفتت الشركة إلى أن العديد من الأسواق الإقليمية استثمرت خلال العقدين الماضيين في تطوير أطرها التنظيمية، وهو ما انعكس على زيادة أحجام التداول وتحسين جودة الأصول العقارية ورفع معدلات جذب المستثمرين.
وأكدت أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتعزيز موقعها على خريطة الاستثمار العقاري الإقليمية، بفضل حجم سوقها الكبير وموقعها الاستراتيجي والمشروعات التنموية المتنامية، إلا أن قوة البنية التنظيمية أصبحت اليوم أحد أهم معايير تقييم الأسواق لدى المستثمرين المؤسسيين.
وأكدت أن نجاح أي كيان تنظيمي جديد سيعتمد بالدرجة الأولى على وضوح صلاحياته وآليات عمله ومدى فاعلية تطبيق القواعد التي يضعها، مشيرة إلى أن وجود مؤسسة قوية وقادرة على إنفاذ الضوابط التنظيمية يمكن أن يمثل نقطة تحول حقيقية في مسيرة تطور السوق العقارية المصرية.







