باشرت رانيا المشاط مهام عملها رسميًا كوكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، عقب وصولها إلى مقر اللجنة في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أقيمت مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها على رأس المنظمة الإقليمية التابعة للأمم المتحدة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعلن في أبريل الماضي تعيين المشاط في المنصب الأممي الرفيع، لتتولى قيادة أعمال اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا خلال مرحلة تشهد تحديات إقليمية ودولية متسارعة.
يأتي تولي المشاط رئاسة «الإسكوا» في وقت تواجه فيه المنطقة العربية تداعيات اقتصادية واجتماعية متزايدة نتيجة التطورات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
ويعزز هذا الظرف أهمية الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة ومؤسساتها الإقليمية في دعم التعاون متعدد الأطراف، إلى جانب دور «الإسكوا» في تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية وتوسيع مجالات التعاون الإقليمي.
ومن جانبها، قالت رانيا المشاط إنها تشعر بالفخر لاختيارها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
وأضافت أن «الإسكوا» ستعمل خلال المرحلة المقبلة على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء، وترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية المشتركة بما يعزز التكامل الإقليمي وتبادل الخبرات بين الدول العربية.
وأوضحت أن اللجنة ستسعى كذلك إلى بناء شراكات أوسع مع المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والعالمية لخدمة الدول الأعضاء ودعم جهود التنمية المستدامة.
يتزامن تعيين المشاط مع مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة تنفيذ مبادرة «UN80» التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة في مارس 2025 بهدف تحديث هياكل المنظمة الدولية وأولوياتها التشغيلية بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
وتركز المبادرة على رفع كفاءة أداء مؤسسات الأمم المتحدة، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، وتبسيط الإجراءات، وتعظيم الأثر التنموي للمنظمة الدولية في مختلف أنحاء العالم.
تتمتع رانيا المشاط بخبرة تتجاوز 25 عامًا في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية والسياسات النقدية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والتمويل الإنمائي والمناخي.
وشغلت المشاط ثلاث حقائب وزارية في الحكومة المصرية على مدار ثماني سنوات، حيث تولت وزارة السياحة كأول سيدة تتولى هذا المنصب، ثم وزارة التعاون الدولي، قبل أن تتولى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
كما شغلت عددًا من المناصب الدولية والاقتصادية البارزة، من بينها مستشارة لكبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصادية أولى بالصندوق في واشنطن، إلى جانب منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية.
تُعد لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) واحدة من خمس لجان إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وتختص بدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الدول العربية وتعزيز التكامل الإقليمي.
ومن المنتظر أن تقود المشاط جهود اللجنة خلال المرحلة المقبلة لدعم مسارات التنمية الشاملة، وتسريع التحول الاقتصادي والرقمي، وتعزيز التعاون بين الدول العربية لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية الراهنة.








